نصائح عراقية لليبيا بعد الثورة
آخر تحديث: 2011/8/30 الساعة 14:57 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/8/30 الساعة 14:57 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/2 هـ

نصائح عراقية لليبيا بعد الثورة

هل تدوم فرحة الليبيين بانتصار ثورتهم؟ (رويترز)

أسدى مواطنون عراقيون -التقتهم صحيفة تايمز- جملة من النصائح لنظرائهم الليبيين بعد الثورة حتى لا تنزلق بلادهم إلى ما آل إليه العراق بعد نحو عقد من الإطاحة بنظام الرئيس الراحل صدام حسين.

وقال عبد الخالق (42 عاما) وهو ميكانيكي من بغداد إن "على الليبيين أن يتعلموا منا".

وأجمع العراقيون الذين التقتهم الصحيفة على أنهم فهموا بالطريقة الشاقة ما لم يفهموه على مدى عقود من القمع، وهو أن الديمقراطية لا تعني غياب القمع فقط، بل تنطوي على مفاهيم التسامح والتوافق والمسؤولية المدنية التي لم تترسخ حتى الآن في العراق أو ليبيا، حسب تعبيرهم.

وقالوا إن ما ظهر في العراق بعد سقوط نظام صدام حسين هو مجتمع لأفراد أو جماعات تحاول الاستيلاء على كل ما تستطيع الحصول عليه سواء عبر النهب أو العملية السياسية.

ومن بين هذه النصائح عدم الوثوق بالقادمين من الخارج الذين يهرعون لنيل نصيب من السلطة، وتجنب النظام البرلماني، وعدم نبذ أعضاء في النظام السابق، كما حدث في العراق ضمن ما يعرف بسياسة اجتثاث حزب البعث.

المهندس فراس عبد الهادي (28 عاما) من مكتب محافظ بغداد يقول "جاء أناس من الخارج لإدارة العراق، فلم يفهموا معاناتنا"، مضيفا "لذلك على الليبيين أن ينتخبوا من شاركهم المعاناة".

عراقيون:
إذا كان القادة لا يتمتعون بشخصية قوية فإن الفساد يستشري، كما حدث في العراق حيث شاعت الرشوة بين الناس
رئيس لا رئيس وزراء
وقال هؤلاء العراقيون إن الحكومة الليبية الجديدة يجب أن تدار من قبل رئيس لا رئيس وزراء، كما يتعين استبعاد صناع القرار عن العمل اليومي للحكومة.

ويشير ثائر عبد الكريم (34 عاما) وهو مقاول، إلى ضرورة حرص الليبيين على انتخاب رئيس يستطيع أن يتخذ كل القرارات، "لا كتل كما هو الحال في العراق الآن".

ونبهوا إلى أن شخصية السياسيين في غاية الأهمية، وقالوا إذا كان القادة لا يتمتعون بشخصية قوية فإن الفساد يستشري، كما حدث في العراق حيث شاعت الرشوة بين الناس.

وأهم من ذلك كله حسب تعبيرهم- على الليبيين ألا يكرروا خطأ الأميركيين والعراقيين بإقصاء كل من كان له صلة بالنظام السابق عن الحياة العامة.

وقالوا إن نبذ العديد من العراقيين كان وقودا للتمرد وهو ما دفع بالبلاد نحو الصراع الطائفي الذي أودى بحياة آلاف العراقيين.

ومن النصائح التي أسداها هؤلاء العراقيون الاهتمام بحرية التعبير، مشيرين إلى أنهم الآن في العراق يستطيعون التعبير عن أنفسهم، ولكنهم لفتوا إلى أن هذا الحق لم يعد مجديا لأن الحكومة لا تستمع إليهم.

المصدر : تايمز