دعوا المقرحي يحتضر بهدوء
آخر تحديث: 2011/8/30 الساعة 10:34 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/8/30 الساعة 10:34 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/2 هـ

دعوا المقرحي يحتضر بهدوء

المقرحي في المستشفى مع أفراد من عائلته يوم 30 أغسطس/ آب 2009 (الفرنسية)

اتهمت إندبندنت الولايات المتحدة وبريطانيا بالتلاعب بقضية عبد الباسط المقرحي المدان في تفجير لوكيربي، مشيرة إلى رد رئيس الوزراء الأسكتلندي أليكس سالموند على وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ وعدد من أعضاء الكونغرس الأميركي بأن دعوات إعادة المقرحي إلى السجن لا تستند إلى أي أساس قانوني بينما هو في حالة غيبوبة.

وقالت الصحيفة إن مصادر حكومية بريطانية تتحدث وراء الكواليس وتقول إنه لا فائدة من متابعة المطالبة باستعادة المقرحي رغم تغير النظام بليبيا، وهناك وزراء يتمنون موته لإنهاء جدل استمر سنتين بسبب الإفراج المبكر عنه.

ونقلت عن سالموند قوله "أنتم رأيتموه مثلي على شاشة (سي أن أن) لا يمكن استجوابه أبدا، المقرحي مريض جدا وهو رجل يحتضر بسبب سرطان البروستاتا".

وقال سالموند إن التحقيق في تفجير لوكيربي ما زال مفتوحا كما كان قبل عشرين عاما، ويمكن أن يساعد تغيير النظام في كشف بعض تفاصيله، كما أن المكتب الملكي أوضح أنه إذا توفرت أدلة جديدة فسيتم التعامل معها.

وأشارت الصحيفة إلى إصرار جون بولتون السفير الأميركي الأممي السابق على تسليم المقرحي لواشنطن حيث قال "أعتقد أن الولايات المتحدة أخطأت بالموافقة على محاكمته وفق القانون الأسكتلندي الذي لا يعاقب بالإعدام" وأضاف "لا أعرف كيف تفكر الحكومة الأسكتلندية، لكني أعتقد أن الولايات المتحدة يجب أن تصر على محاكمة المقرحي في أميركا".

وأكدت أن منظر رجل يحتضر أمر صعب وقاس، كما أنه يفند الشائعات الكثيرة التي تحدثت عن الإفراج عنه، وأن الحكومة البريطانية استغلته لتحسين علاقتها بالقذافي، وكلام آخر عن المبالغة في درجة خطورة مرضه، بل هناك من قال إن مرضه ليس حقيقيا بل قصة مفبركة.

وقالت الصحيفة إن سالموند وجيم سواير، الذي قتلت ابنته في تفجير لوكيربي، قالا أمس إن المقرحي يجب أن يموت بهدوء، وأوضحت أن سواير يصر منذ زمن طويل على براءة المقرحي.

كما أشارت إلى سبب آخر يدعو لترك المقرحي وهو الوضع في ليبيا، فالمجلس الانتقالي يتسلم السلطة تدريجيا من نظام القذافي المنهار، كما أن المعارك لا زالت مستمرة خاصة وأن مدينة سرت لا زالت بيد أنصار القذافي، وهناك مشاكل تأمين الغذاء والماء والكهرباء، وإذا لم تتم إعادة تنظيم الوضع فإن احتمال الانفجار سيظل قائما، خاصة مع انتشار السلاح بشكل واسع.

وأكدت الصحيفة أنه لا يوجد أي مجال أمام الانتقالي يسمح له بتقديم وعد بتسليم المقرحي، تماما كما لا يستطيع تتبع واعتقال الرجل الذي قتل الشرطية البريطانية ييفون فليتشر في لندن عام 1983.

وختمت إندبندنت بأن العدالة يمكن أن تتحقق لها ولضحايا تفجير لوكيربي، ولكن ليس قبل تأسيس حكومة مستقرة في ليبيا وأن تهدأ أوضاعها.

المصدر : إندبندنت