مداهمات وعمليات تفتيش وانتهاكات في حماة (الجزيرة)

انتقدت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور صمت القادة العرب عن القمع الذي يسلطه الرئيس السوري بشار الأسد على المتظاهرين، مقابل شبه الإجماع والحماس الذي تحركوا به ضد العقيد معمر القذافي.

وقالت الصحيفة إن العنف الذي تعامل به النظام السوري مع مدينة حماة، أثار غضبا دوليا تمثل في استدعاء سفراء من دمشق، بينما أبدى العالم العربي رد فعل بسيط جدا تجاه الأزمة المندلعة في سوريا منذ أربعة أشهر.

وأكدت أن القادة العرب وضعوا خلافاتهم جانبا وتخلوا عن المشاحنات المعلنة من أجل دعم العمل الدولي ضد نظام العقيد في ليبيا، لكنهم أبعد ما يكونون عن ذلك فيما يتعلق بسوريا.

وأوضحت الصحيفة أنه منذ تولي الأسد السلطة عام 2000، شهدت علاقات سوريا توترا مع بعض الدول العربية بسبب العلاقات الوثيقة التي تجمع دمشق بإيران، وسوريا عضو رئيس بجبهة معادية لإسرائيل تقودها إيران وتشمل حزب الله الشيعي اللبناني.

وأكد أن المملكة السعودية ومصر تحت قيادة الرئيس المخلوع حسني مبارك، لم تغفرا لسوريا علاقتها المتينة مع إيران، وقد فشلت محاولة الرياض إبعاد الأسد عن طهران بالإقناع أو العزل.

ونقلت الصحيفة عن ساطع نور الدين، وهو كاتب عمود بصحيفة السفير اللبنانية قوله "إذا ظهر بشار الأسد على شاشة التلفزيون، وأعلن القطيعة الفورية مع إيران فسيحصل على كل المساعدات التي يحتاج إليها من الأنظمة العربية". لكن الأسد لم يظهر أي ميل إلى التخلي عن هذا التحالف.

وأكدت أن توالي الاحتجاجات التي امتدت لتشمل العالم العربي منذ يناير/ كانون الثاني الماضي، هو الذي يثير مخاوف القادة العرب المتشبثين بالسلطة أكثر من شعورهم بالإحباط من نظام الأسد. والصمت الذي أبدوه أثناء ثورات تونس ومصر، من المرجح أن يستمر حتى تجاه حركة لم يسبق لها مثيل في سوريا بتحديها حكما دام أربعين سنة من الأسد الابن والأب.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور