بعض العلماء يقولون إن فوكوشيما أسوأ من تشرنوبل (رويترز-أرشيف)

خلص تقرير لصحيفة ذي إندبندنت كتبه مراسلها من مدينة سوما الساحلية في اليابان ديفد ماكنيل، إلى أن كارثة فوكوشيما النووية أكثر سوءا من حادثة تشرنوبل النووية عام 1986.

فقد أشار التقرير إلى أن بعض العلماء يقولون إن فوكوشيما أسوأ من تشرنوبل الذي صُنف بالمرتبة السابعة حسب مقياس الكوارث النووية.

ومن بين هؤلاء العلماء هيلين كاديكوت -وهي طبيبة أسترالية وناشطة منذ زمن طويل ضد النشاط النووي- التي حذرت من "الأهوال التي ستأتي" بسبب فوكوشيما.

والأستاذ كريس باسبي من جامعة ألستر، أثار جدلا خلال زيارة لليابان الشهر الماضي حين قال إن الكارثة ستؤدي إلى مليون حالة من الوفيات.

وقال إن فوكشيما ما زال يبعث نويداته المشعة في جميع أجواء اليابان، في حين أن تشرنوبل انطلق مرة واحدة، لذلك فإن فوكوشيما أكثر سوءأ.

وحتى العلماء الذين دافعوا عن الصناعة النووية وقالوا إن الحكومة وشركة الكهرباء المسؤولة عن مفاعل فوكوشيما تعملان كل ما في وسعهما وأن الأزمة تحت السيطرة، تراجعوا عن ذلك فيما بعد.

فالبروفيسور ناوتو سكيمورا نائب العميد في كلية الخريجين للهندسة بجامعة طوكيو، الذي نصح السكان القريبين من المفاعل بالتحلي بالهدوء لأنه استبعد وقوع كارثة إشعاعية، تراجع عن تقييمه.

وحتى على المستوى الحكومي، فقد جاء اعتراف الأسبوع الماضي بأن الآلاف من السكان لن يستطيعوا العودة إلى مناطقهم لجيل أو أكثر من ذلك، وهذا خلاف ما تنبأت به الحكومة في بدايات الأزمة.

اليابان تقدر تكاليف إعادة البناء بعد كارثة فوكوشيما بنحو 270 مليار دولار
(الفرنسية-أرشيف)
إحصاءات
وبالأرقام، أشارت صحيفة ذي إندبندنت إلى أن إعادة البناء بعد الزلازل والتسونامي والأزمة النووية ستبلغ نحو 270 مليار دولار، حسب تقديرات اليابان.

في حين أن التكلفة الإجمالية لأزمة تشرنوبل بلغت نحو 208 مليارات دولار.

وبالنسبة للخسارة البشرية، فقد توفي عاملان داخل مفاعل فوكوشيما، ويقدر بعض العلماء أن مليونا سيلقون حتفهم بسبب الإصابة بالسرطان.

أما في حالة تشرنوبل، فتقول الصحيفة إنه من الصعب التكهن بعدد الذين سقطوا يوم الواقعة، لأسباب أمنية، ولكن منظمة غرينبيس تقدر عدد الذين قضوا خلال السنوات الـ25 الماضية بسبب السرطان الناجم عن الانبعاثات الإشعاعية بنحو مائتي ألف.

ومن حيث مساحة المنطقة التي يمنع الوصول إليها بسبب الإشعاعات، فقد فرضت طوكيو منذ البداية منطقة بمساحة عشرين كيلومترا حول مفاعل فوكوشيما، في حين أن المنطقة التي حددتها في حالة تشرنوبل كانت ثلاثين كيلومترا، وما زالت كما هي منذ 25 عاما.

المصدر : إندبندنت