تحديات أمام ليبيا الجديدة
آخر تحديث: 2011/8/27 الساعة 13:37 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/29 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مصادر للجزيرة: قتلى وجرحى مدنيون بغارات للتحالف في محافظة حجة شمالي غربي اليمن
آخر تحديث: 2011/8/27 الساعة 13:37 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/29 هـ

تحديات أمام ليبيا الجديدة

ثوار ليبيون أثناء الاستيلاء على طرابلس (الجزيرة-أرشيف)

تساءلت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور عن كيفية مواجهة الثوار الليبيين التحديات القادمة ومنها معالجة الموضوع القبلي والتعطش للانتقام وسط إعلانهم أنهم مستعدون لحكم ليبيا بطريقة نزيهة.

وقالت الصحيفة إن الثوار فقدوا القذافي عدوهم المشترك، فهو الآن انتهى بطريقة أو بأخرى، والأهم هو المرحلة المقبلة.

وأكدت الصحيفة أن التحدي الحقيقي هو اختبار الوحدة أمام الانقسامات القبلية ومقاومة التعطش للانتقام.

وأوضحت الصحيفة أنه إذا نجح الثوار في تثبيت النظام، فإن التجانس النسبي في ليبيا -حيث لا توجد طوائف عرقية ودينية مقارنة بالعراق- سيكون مقدمة لتأسيس نظام جديد أساسه القانون، أما إذا فشلوا فسيكون الخطر محدقا وستكون هناك فوضى داخلية أسوأ بكثير مما شهدته ليبيا في الأشهر الست التي سبقت سقوط القذافي.

وقالت الصحيفة إن قصة مقتل قائد الثوار عبد الفتاح يونس ومطالبة قبيلته بالقصاص يُعتبر إنذارا لما يمكن أن يحدث من أخطاء، وأشارت إلى أن علي السنوسي -وهو أحد أبناء زعماء قبيلة العبيدي، التي ينتمي لها يونس- يطالب بالاقتصاص من قتلة يونس الذين ينتمون للثوار أنفسهم.

ويطالب علي المجلس الوطني الانتقالي بمحاكمة القتلة الذين يعتقد أنهم إسلاميون انتقموا من يونس بسبب ماضيه مع القذافي ضدهم، وهو يحذر من أن صبره محدود، وقال لعناصر قبيلته في خيمة إفطار ببنغازي"لو شئنا تحقيق العدالة بأيدينا لفعلنا" وأضاف زعيم قبلي آخر "قانون القبيلة أقوى من قانون الحكومة".

وقالت الصحيفة إن اغتيال يونس يذكر بأن الثوار يتشكلون من فصائل متعددة وبرامج مختلفة، فنظام القذافي الذي امتد 42 سنة استغل الخلافات القبلية بحيث كان الهمس بوشاية كافيا لإرسال الموشى به إلى أقبية التعذيب.

وذكرت الصحيفة وجود خلافات بين الشرق والغرب، حيث كان التقسيم موجودا بين برقة وطرابلس، وساهم تركيز السلطة والثروة في طرابلس أثناء حكم القذافي بتعميق الخلاف مما جعل من بنغازي مركز مقاومة لنظامه.

وقالت إن سقوط طرابلس جعل المجلس الانتقالي يحول قيادته إلى طرابلس لإعلان نفسه قيادة مركزية لليبيا الجديدة، لكن عددا كبيرا من السكان يحملون السلاح وسيكون من الصعب على أي سلطة مركزية التحكم فيهم.

وأكدت الصحيفة أن القذافي قد يتجه جنوبا حيث توجد قبائل موالية له ومنها سيطلق تمردا يوجع ليبيا الجديدة. لكنها قللت من هذا الاحتمال قائلة إن الليبيين تحكموا في الوضع الجديد أفضل من العراقيين، إلا أنها شددت على ضرورة الإسراع بالقضاء على القذافي لأن هذا سيشجع المترددين على الوقوف خلف المجلس الانتقالي.

وأوضحت الصحيفة أن نقل ليبيا إلى حالة دولة القانون والنظام ليس أمرا سهلا، فأحد أعضاء المجلس الانتقالي وهو محمود جبريل يؤكد أن الثورة وطنية بشكل كامل وحث على تجاوز الخلافات القديمة بين ليبيي الشرق والغرب، وقال باراك بارفي -وهو باحث في مؤسسة "نيو أميركا فاونديشن"- ما يمكن رؤيته اليوم هو أن قادة ليبيا الجدد سيتحررون من القبلية التي وصمت البلاد ويتحركون نحو اتجاه تمثيل جغرافي أوسع في الحكومة، أما إذا لم يستطيعوا فإن ليبيا الجديدة ستفشل".

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور

التعليقات