إخلاء أميركي تعرض لهجوم بقنبلة على جانب الطريق في قندهار في يونيو/حزيران (الفرنسية)

طرح ثلاثة خبراء أميركيين أربعة اقتراحات لما وصفوه بإعداد أفغانستان لمرحلة الانسحاب الأميركي منها، مشيرين إلى أن النهج الأميركي في التركيز على بناء قوات الأمن الأفغانية وإضعاف "المتمردين" عبر الضغط العسكري غير مجد.

وحذر مدير مركز التقدم الأميركي جون بوديستا في مقال شاركه فيه بريان كاتوليس وكارولين وآدامز من برنامج الأمن القومي التابع للمركز، من أنه إذا استمر المسار السياسي الراهن في أفغانستان على ما هو عليه فإن القوات الأمنية لن تجد دولة تدافع عنها.

وقال المشاركون الثلاثة في المقال الذي نشرته صحيفة واشنطن بوست، إن الأمر يتطلب دبلوماسية ماهرة تستخدم الشفافية وفرض الشروط وتقديم الحوافز لمساعدة الأفغان على إيجاد نظام سياسي قابل للاستمرار، بحيث يضم المعارضة الحالية ويترك الباب مفتوحا أمام التسوية مع حركة طالبان، فضلا عن إجراء تغيير جوهري في السياسة الأميركية.

وأول مسألة طرحها المقال الشفافية الأميركية في الأهداف بأفغانستان مدعومة بمسار سياسي يتزامن مع إستراتيجية عسكرية تبدأ الآن وحتى 2014 وما بعد ذلك، ولا سيما أن معظم الأوساط في الحكومة الأفغانية تؤمن بنظرية المؤامرة، وهي أن "أميركا تريد أن تستخدم أفغانستان قاعدة لاستعراض القوة في آسيا والشرق الأوسط".

ودعا المقال الولايات المتحدة أيضا إلى دعم المؤسسات الأفغانية والقوى الديمقراطية بما فيها الإعلام والبرلمان والمحكمة العليا ولجنة الانتخابات المستقلة وحتى المعارضة السياسية.

الازدواجية في النهج الأميركي بشأن التسوية السياسية تخلق ارتباكا في المنطقة وفي أوساط القيادة الأفغانية، وتؤجج التوترات بين الحكومتين الأميركية والأفغانية
والأمر الثالث الذي تحدث عنه كتاب المقال استخدام أميركا لنفوذها من أجل تشجيع الإصلاحات السياسية والاقتصادية، مشيرين إلى أن اتفاقية الشراكة الإستراتيجية التي يجري التفاوض عليها ربما تشكل فرصة لتوضيح الأهداف الأميركية والأفغانية وفرض الحد من الأدنى من الشروط لاستمرار الدعم الأميركي.

وأخيرا أشار المقال إلى ضرورة التزام أميركا بتسهيل التوصل إلى تسوية سياسية بأفغانستان، وقال إن الازدواجية في النهج الأميركي بشأن هذه المسألة تخلق ارتباكا في المنطقة وفي أوساط القيادة الأفغانية، وتؤجج التوترات بين الحكومتين الأميركية والأفغانية.

واقترح بوديستا وزملاؤه دعم الولايات المتحدة لتعيين وسيط دولي، وتحديد مقر في بلد ثالث لإجراء مناقشات مع حركة طالبان، وتعديل النهج العسكري من أجل دعم المصالحة النهائية من خلال عملية شفافة تضم المعارضة المحلية والمجتمع المدني.

ومن أجل توحيد الطيف السياسي برمته في أفغانستان، يقول المقال إن الولايات المتحدة بحاجة إلى إستراتيجية دبلوماسية إقليمية شاملة تكبح باكستان من لعب دور المخرب، حسب تعبيره.

المصدر : واشنطن بوست