عاملة بأحد ورش الخياطة في المكسيك (أرشيف-رويترز)

قالت صحيفة صاندي تلغراف إن دراسة كشفت أن الأمهات العاملات اللواتي يحاولن التوفيق بين أعمالهن وواجباتهن المنزلية بشكل كامل لا يحصلن على السعادة التي تجدها أمهات اقتنعن بأن الحصول على كل شيء أمر غير ممكن.

وقالت الدراسة التي ستنشر اليوم في الاجتماع السنوي للجمعية الاجتماعية الأميركية في لاس فيغاس وأجريت على 1600 امرأة متزوجة إن النساء العاملات أكثر تعرضا للإحباط من اللواتي بقين في منازلهن لرعاية أسرهن.

وفي فئة العاملات وجدت الدراسة أن من استسلمن وتأكدن من أن التوفيق الكامل بين الوظيفة والبيت أمر مستحيل، كن أفضل حالا ممن لا يزلن يحاولن التوفيق بين حياتهن المهنية والعائلية.

وقالت الدراسة إن التنازل عن الأهداف المهنية وتكريس المزيد من الرعاية للزوج ساعد الزوجات غير العاملات على التمتع بحياة ناجحة.

وفي المقابل، قالت الدراسة إن من حاولن اتباع مسار وظيفي ممتاز وفي ذات الوقت أداء واجبات الأسرة بشكل كامل أصبن بالإحباط عندما فشلن في الوصول إلى صورة "الأم الكاملة".

كاترينا لوب، وهي طالبة دراسات عليا من جامعة واشنطن، حللت استجابات مجموعة من الشابات لدراسة استقصائية للحكومة الأميركية تركز على حياتهن المهنية والعائلية.

وطُلب من النساء ترتيب مجموعة من الإجابات التي تتعلق بالتوازن بين العمل والأسرة، مثل "المرأة التي تؤدي واجباتها الأسرية لا تجد وقتا للعمل خارج المنزل"، و"تكون المرأة أكثر سعادة إذا بقيت في البيت ورعت أطفالها".

ثم قاست لوب مستويات إحباط النساء في سن الأربعين، وقالت "أُشيع بين النساء أنهن يستطعن عمل كل شيء، لكن معظم الأعمال تتطلب تفرغا وأشخاصا لا يحملون مسؤولية رعاية الأطفال"، وأضافت "يمكنك الجمع بين تربية الأطفال وبين المهنة، إذا كنت على استعداد للتنازل عن بعض الأشياء".

كما وجدت الدراسة أن الشابات يعتقدن بشكل راسخ قدرتهن على التوفيق بين الوظيفة والأسرة، لكنهن أكثر تعرضا للإحباط لاحقا ممن كانت طموحاتهن أقل في هذه النقطة.

وكشفت الدراسة أن بعض محاولات التوفيق بدون التضحية بأحد الجانبين مثل ترك العمل باكرا لجلب الأطفال من المدرسة مثلا، جعل أولئك النساء يشعرن بالذنب وهن يفعلن ذلك.

وقالت الدراسة إن الشعور بالذنب والفشل في التوفيق بين العمل والبيت زاد من إحباط نساء حاولن الوصول إلى مستوى "المرأة الكاملة".

وقالت لوب "العمل مهم لصحة المرأة، حتى باستبعاد الاختلاف في مستوى الرضا والعمل بدوام كامل أو جزئي، ومن اقتنعن بصعوبة التوفيق بين العمل والبيت هن أكثر ميلا لقبول أنهن لا يستطعن تحقيق كل شيء".

المصدر : صاندي تلغراف