الرئيس السوري بشار الأسد والعقيد الليبي الليبي معمر القذافي (الجزيرة)

تساءل الكاتب البريطاني ديفد أووين بشأن الأمر الذي يمكنه جعل الحاكم المستبد أو الدكتاتور يحمل حقائبه ويرحل، داعيا إلى ضرورة تنحية كل من العقيد الليبي معمر القذافي والرئيس السوري بشار الأسد من منصبيهما، في ظل سياستهما القمعية إزاء شعبيهما.

وقال أووين الذي شغل منصب وزير خارجية بريطانيا بين عامي 1977 و1979 في مقال نشرته له صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي البريطانية إنه عندما بدأ ربيع العرب بتونس في ديسمبر/كانون الأول الماضي وامتد إلى مصر، كان متوقعا أن ليبيا ستمثل التحدي السياسي والعسكري الأكبر بالنسبة لأوروبا.

فالعقيد القذافي لديه تاريخ طويل من دعم "الإرهاب" والقسوة ضد الشعب الليبي نفسه، وذلك رغم استعداده على مدى السنوات الست الماضية للتخلي عن كل من "الإرهاب" وبرنامج الأسلحة النووية.

ولكن وفي مارس/آذار 2011 فإن اللغة الغريبة التي استخدمها سيف الإسلام القذافي في تهديد الشعب وتدمير بنغازي ثاني أكبر المدن الليبية، أكدت أنه ليس لدى النظام في ليبيا نية في التغيير من سياساته السابقة.

الكاتب أثنى على دور جامعة الدول العربية ومن ثم دور مجلس الأمن الدولي في فرض حظر جوي في الأجواء الليبية واتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية الليبيين
مجلس الأمن
وأشار الكاتب إلى دور جامعة الدول العربية ومن ثم دور مجلس الأمن الدولي في فرض حظر جوي فوق الأجواء الليبية واتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية المواطنين الليبيين.

ووجه الدبلوماسي البريطاني السابق أسئلة إلى من وصفهم بمن لا يدعمون الإجراء الدولي ضد القذافي: ماذا كان سيفعل الرئيس السوري بشار الأسد وأخوه لو أن العالم ترك القذافي وأولاده يقتلون الشعب الليبي ويهددونه في كل لحظة؟

ولولا الموقف الفرنسي والبريطاني وموقف جامعة الدول العربية ضد القذافي وأولاده
والقول للكاتب- لما وقفت تركيا هذا الموقف من الأسد في سوريا. وأما إسرائيل -ولحسن الحظ- فهي تنأى بنفسها خارج الصراع الدائر بين بعض الشعوب العربية والحكام المستبدين.

وبينما تعتبر تركيا الدولة الوحيدة في المنطقة القادرة على اتخاذ إجراء يكون من شأنه وقف المجازر الراهنة في سوريا، فإن الملامة ستقع على الولايات المتحدة إذا ما سعت لتفاقم التوتر الحاصل في لبنان في الوقت الراهن عبر استفزازها لحزب الله اللبناني.

 وأشار الكاتب إلى أهمية موقف الرئيس الأميركي باراك أوباما الأسبوع الماضي المتمثل في تجميد الأرصدة السورية وحظر تصدير المنتجات البترولية، وقال إنه يعتبر موقفا هاما ويشكل ضغطا جديدا على الأسد.

إجراءات ناجحة
ويمكن القول إن إجراءات حلف شمال الأطلسي (ناتو) بشكل عام ضد نظام القذافي كانت ناجحة، فها هم الثوار في ليبيا يسيطرون على مدينة الزاوية ويقتربون من طرابلس العاصمة.





ودعا الكاتب الناتو إلى الاستمرار في حملته ضد القذافي حتى إسقاط نظامه، وقال إن ما يجري في طرابلس سرعان ما ينعكس في دمشق، مشيرا إلى أن إيران هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي يمكنها إيواء الأسد وعائلته.

المصدر : إندبندنت