بريطانيا والعداء للاتحاد الأوروبي
آخر تحديث: 2011/8/21 الساعة 13:09 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/8/21 الساعة 13:09 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/23 هـ

بريطانيا والعداء للاتحاد الأوروبي

قمة ميركل وساركوزي فشلت في تهدئة الذعر الذي ساد الأسواق (الفرنسية)   

قالت صحيفة صنداي تلغراف إن سبعين نائبا بريطانيا نظموا كتلة برلمانية لقيادة جهد يهدف إلى "إبطال عملية" اندماج بريطانيا بشكل أكبر في التكامل مع الاتحاد الأوروبي.

وتوقعت الصحيفة أن يشكل هذا الجهد ضغطا جديدا على التحالف الحكومي البريطاني. ويعيد هذا التجمع إلى الأذهان الحملة التي شنتها رئيسة الوزراء السابقة مارغريت تاتشر قبل عشرين عاما ضد فكرة الدولة الأوروبية الواسعة والاتحاد الأوروبي.

ووجه ثلاثة نواب من قادة الجهد المناهض للاتحاد الأوروبي رسالة إلى مناصري توجههم لعقد اجتماع في 12 سبتمبر/أيلول المقبل في قاعة تاتشر في مجلس العموم وجاء في الرسالة "لقد أصبح من الواضح أن الأحداث في الاتحاد الأوروبي سوف تأخذ حيزا كبيرا في طيف واسع من السياسات البريطانية في السنين القادمة. نعتقد أنه من المفيد تكوين مجموعة من المؤيدين لكي تجتمع بشكل دوري وتقدم نصائح مفيدة للحكومة. الهدف السياسي من تشكيل المجموعة سوف يكون إبطال أي عملية تقارب مع الاتحاد الأوروبي".

وقد أبدى 71 عضوا من أعضاء البرلمان عن حزب المحافظين البريطاني تأييدهم لما جاء في الرسالة، ويشكل هذا العدد حوالي ربع عدد أعضاء البرلمان البريطاني -المعروف باسم مجلس العموم البريطاني- عن حزب المحافظين.

وتقول الصحيفة إن هناك خشية من أن تثير هذه الخطوة غضب شركاء التحالف الحكومي من الحزب الديمقراطي الليبرالي الذين يؤيدون بشدة التقارب مع الاتحاد الأوروبي.

وتشير الصحيفة إلى أن الجيل الجديد من المعارضين للاتحاد الأوروبي أكثر شراسة حتى من الجيل الذي عاصر تشكيل الاتحاد الأوروبي والخلاف العقائدي الذي استعر حول معاهدة ماسترخت.

ويذكر أن التقديرات تشير إلى أن نسبة النواب المحافظين الذين دخلوا البرلمان في انتخابات عام 2010 لأول مرة في حياتهم ويؤيدون انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي جملة وتفصيلا، قد تصل إلى النصف.

أما مات بيرسون في صحيفة ذي أوبزرفر، فيعلق على نتائج القمة التي جمعت الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الألمانية آنجيلا ميركل، بأنها لم تأت بجديد.

ووصف ذهاب الاتحاد الأوروبي منفردا إلى فرض ضرائب على المعاملات المالية كما اقترحت قمة ساركوزي وميركل بأنه انتحار.

كما انتقدت الصحيفة مقترح قمة ساركوزي وميركل الآخر الذي تناول ما يوصف بـ"القاعدة الذهبية" التي تحدد لكل دولة عضو في الاتحاد الأوروبي كمية الديون التي يسمح لها بها.

وتقول الصحيفة إن ذلك يتطلب في هولندا مثلا حل مجلس النواب وإجراء انتخابات جديدة، وفي إيطاليا فإن الأمر يتطلب أغلبية الثلثين في مجلسي النواب والشيوخ. وفي أيرلندا يمكن أن يتطلب الموضوع تنظيم استفتاء وطني، والحبل على الجرار في الدول الأخرى التي يتطلب وضع كل منها إجراءات معقدة لتنفيذ توصيات قمة ساركوزي وميركل.

وانتقد بيرسون عقد القمة رغم معرفة ساركوزي وميركل مسبقا بأنهما لن يستطيعا القيام بأي شيء لتهدئة الذعر المدمر الذي ساد الأسواق العالمية مؤخرا.

أما فيما يتعلق ببريطانيا، فيقول بيرسون إن نتائج قمة ساركوزي وميركل قد تكون فهمت خطأ في بريطانيا، وإنها ربما لا تكون سيئة كما قيل.

ويرى بيرسون أن التكامل والتنسيق الحكومي في بعض المجالات قد يصب في صالح بريطانيا.



ويحث بيرسون على عدم التعامل مع ألمانيا على أنها دولة تريد أن تكون قوة أوروبية عظمى من جديد، بل يجب أن ينظر إليها على أنها دولة ذات إمكانات اقتصادية هائلة وتسعى إلى فرض احترام القانون والديمقراطية وبهذا فإنها يجب أن تعتبر حليفا أساسيا لبريطانيا، وليست تهديدا.

المصدر : الصحافة البريطانية