تزايد المخاوف من الالتفاف على رغبة الشعب في محاكمة مبارك (رويترز)

لأول مرة منذ سقوط حسني مبارك في فبراير/ شباط الماضي انتشرت دبابات الجيش في ميدان التحرير بالقاهرة، مركز الثورة، في محاولة يائسة من جانب المجلس العسكري لتعزيز سلطته المتراجعة.

وفي وقت سابق قام مئات الجنود بتمزيق الخيام واعتقلوا عشرات المتظاهرين الذين كانوا معتصمين بالميدان منذ ثلاثة أسابيع تعبيرا عن غضبهم مما يقولون إنه تباطؤ في الأداء منذ تولي الجيش زمام الأمور.

ومع تزايد حدة الجو بالقاهرة، كما قالت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية، هناك مخاوف متزايدة بأن احتمال عدم مثول مبارك أمام المحكمة يمكن أن يثير موجة عنف جديدة بالبلد الذي بدا غير مستقر بدرجة متزايدة منذ الإطاحة به.

وبالنسبة لمئات آلاف المتظاهرين الذين احتشدوا بميدان التحرير بداية العام فإن محاكمة الرجل الذي قادهم طوال ثلاثين عاما تأتي بمثابة تتويج لصراعهم من أجل حرية حقيقية بأكبر دولة تعدادا للسكان بالشرق الأوسط.

وبدلا من ذلك يخشى كثيرون من أن تكون هناك تسوية مشبوهة من جانب القيادة العسكرية تسرق منهم القصاص باللحظة الأخيرة.

وأشارت الصحيفة إلى أن محاكمة الرئيس المخلوع تبدأ غدا الأربعاء بقاعة محكمة أكاديمية الشرطة. ويواجه مبارك عقوبة الإعدام إذا ما أدين بتهم فساد والأمر بإطلاق النار على أكثر من ثمانمائة شخص قتلوا بأيدي قواته الأمنية أثناء الثورة.

لكن كثيرا من المراقبين يتوقعون عدم ظهور الدكتاتور السابق، وسيتم طلب ومنح تأجيل المحاكمة.

وحتى الآن تصر الجهات القضائية على أن مبارك سيحضر. لكن الأطباء بمستشفى منتجع شرم الشيخ -حيث يعالج هناك من أزمة قلبية- ألمحوا إلى احتمال أن يكون أضعف من أن يحتمل الوقوف في قفص الاتهام.

وأشارت الصحيفة إلى جنرالات بالجيش كانوا مقربين من مبارك، الذي كان هو نفسه عسكريا، عندما كان بالسلطة، ويقال إنهم يخشون ما قد يكشفه عنهم أثناء المحاكمة.

المصدر : ديلي تلغراف