أدوات التعقب الشبحية تعمل بدون أن يعلم المستخدم بوجودها (الفرنسية) 

بدأت مواقع الإنترنت العملاقة مثل "أم أس أن" و"هولو دوت كوم" استخدام أدوات تعقب شبحية هي آخر ما توصل إليه العلم في مجال التجسس على نشاطات مستخدمي الإنترنت.

وتتميز أدوات التعقب الجديدة التي تدعَى باللغة الإنجليزية "كوكيز" بميزات متطورة تمنع مستخدمي الإنترنت من كشفها، وبالتالي يصبح المستخدم وخصوصياته واهتماماته وعلاقاته كتابا مفتوحا أمام المواقع التي تستخدم هذه الأدوات الجديدة.

وتنقل صحيفة وول ستريت جورنال عن باحثين في جامعتي "ستانفورد" و "كاليفورنيا" الأميركيتين أن أدوات التعقب الجديدة التي تعرف بـ"سوبر كوكيز" تتمتع بقدرات تمكنها من إعادة بناء ملف المستخدم بعد أن يمسح أدوات التعقب التقليدية المزروعة في جهازه "كوكيز".

يذكر أن مسألة قيام مواقع الإنترنت بجمع بيانات المستخدمين عن طريق زرع أدوات التعقب "كوكيز" في حواسيبهم وبيعها بدون علمهم قد أثارت موجة انتقادات شديدة في الولايات المتحدة. وتقول الصحيفة إن ست مسودات لقوانين تحمي الخصوصية قدمت هذا العام إلى مجلس النواب الأميركي.

وتنقل الصحيفة عن موقع "أم أس أن" أن الموقع قد أهمل أدوات التعقب الجديدة "سوبر كوكيز" عندما استلم ملاحظات الباحثين عن قدراتها على الاختباء عن أعين المستخدمين مما يعني نقل بياناتهم بدون علمهم.

أما موقع "هولو" فقد اكتفى بنشر بيان على موقعه الإلكتروني يقول فيه إن إدارة الموقع تدرس الموضوع وستعلم المستخدمين بقرارها.

من جهة أخرى نبه باحثون أميركيون إلى وجود أدوات تعقب أكثر خطورة تعمل على "سرقة تاريخ البحث" على الإنترنت للمستخدمين وتغوص في خصوصياتهم.

ماير يقول أن شركات مملوكة لمايكروسوفت تستخدم "سوبر كوكيز" (الفرنسية)
الباحث جوناثان ماير وهو طالب دكتوراه في جامعة ستانفورد نبه إلى وجود "سرقة لسجلات البحث" مزروعة على مواقع مثل "فليكسر دوت كوم" وهو موقع للتواصل والتعارف وتبادل الأفلام، وتقوم تلك الأدوات بفحص سجل المستخدم ومعرفة كونه قد زار مواقع تعنى بمشاكل الخصوبة وانقطاع الطمث وسن اليأس ومواقع تعنى بتقديم حلول القروض.

وتقول الصحيفة إن "سرقة سجلات البحث" أمر معروف من سنين، ولكنه لم يكن منتشرا على هذا المستوى.

موقع "فليكسر دوت كوم" أنكر معرفته بالأمر وقال إن شركات الدعاية والبحوث هي التي تقوم بزرع أدواتها على الموقع بدون الرجوع إلى إدارة الموقع.

الضجة المثارة حول التجسس على مستخدمي الإنترنت واحتمال صدور تشريعات في هذا الخصوص دقت جرس الإنذار في عالم شركات الدعاية والإعلان، الأمر الذي حدا بتلك الشركات إلى إيجاد صيغ جديدة أكثر أمنا للتعامل مع المستخدمين. وتذكر الصحيفة بدء تلك الشركات الحرص على إحاطة المستخدمين علما بقيامها بجمع معلومات عنهم وأخذ إذنهم بهذا الشأن.

يذكر أن إحصاءات دلت على أن 80% من الإعلانات التي وضعت على الإنترنت العام الماضي كانت مبنية على أساس المعلومات التي جمعت عن المستخدمين واهتماماتهم بدون علمهم.

ويؤكد ماير أن مواقع مملوكة لشركة مايكروسوفت العملاقة تستخدم أدوات التعقب الشبحية "سوبر كوكيز" التي تخزن في أماكن تختلف عن تلك التي تخزن فيها أدوات التعقب العادية "كوكيز".

ويستطرد ماير في شرحه لأدوات التعقب الشبحية فيقول إنها تخزن في الذاكرة الخفية لبرنامج تصفح الموقع الذي زاره المستخدم.



يذكر أن المستخدمين الذين يتمتعون بقدرات معقولة لاستخدام الحاسوب ويعلمون عادة أين تزرع أدوات التعقب "كوكيز" ويقومون بمسحها باستمرار، قد يجدون صعوبة هذه المرة في العثور على مخابئ "سوبر كوكيز".

المصدر : وول ستريت جورنال