شرطيان أفغانيان أمام إمدادات أطلسية تحترق بجلال آباد في أبريل/نيسان الماضي (رويترز)

قالت صحيفة تايمز إن المقياس الحقيقي لنجاح أو فشل مهمة حلف شمال الأطلسي في أفغانستان هو ما سيخلّفه الحلف هناك عندما يرحل. وأفغانستان الآن بلد تمزقه الحرب الأهلية وتقوده حكومة -إذا جازت التسمية- تعتمد في بقائها على مال الحلف ودمائه.

بحلول عام 2014 سيتوقف الدعم الأطلسي، وإذا لم يغير الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الدستور فإن البلد الذي قاده ثلاثة عشر عاما، سيشهد أول انتقال ديمقراطي للسلطة في تاريخه. وإذا تم ذلك يمكن للناتو عندها أن يدعي أنه حقق نصرا في أفغانستان.

لكن الصحيفة تقول إن ذلك يبدو غير محتمل، فرغم كل الحملات الليلية والغارات الجوية والدوريات الأمنية والخطب الرنانة طيلة العقد الماضي، فإن الناتو والمجتمع الدولي فشلا في معرفة جذور الصراع في أفغانستان، فحركة طالبان ترى أنها صاحبة الحق في حكم البلاد، وكثيرا ما تعتمد على دعم الجارة باكستان وغالبا ما تجد بغيتها عندها.

وقالت الصحيفة إن حكومة كرزاي فاسدة والسلاح يغمر أراضي الدولة، وأمراء الحرب الذين كانت تجب محاكمتهم لجرائمهم كوفئوا بمناصب وزراء وحكام ولايات، وتحالف الشمال الذي ساعد الأميركيين على غزو أفغانستان يخشى التهميش إذا توصل كرزاي إلى اتفاق مع أبناء عرقيته البشتون وسط طالبان.

وأكدت الصحيفة أن أفغانستان تحتاج حلا سياسيا، وحكومة لتخدم لا لتسرق، وتحتاج الاتفاق مع طالبان وإلا فإن أي انتخابات ستكون مستحيلة، وتحتاج اتفاقا يرضي الطاجيك والهزارة وباقي الأقليات.

وختمت الصحيفة بالقول إنه بعد عشر سنوات من التركيز على القتال بدل التفاوض، سيكون من الصعب على حلف الأطلسي أن يفعل كل ذلك في حين يسابق الزمن للخروج.

المصدر : تايمز