الخارجية الأميركية تقول إن لديها أدلة على تعقب الدبلوماسيين السوريين للمتظاهرين ضد نظام الأسد بالولايات المتحدة (الجزيرة) 

قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إنها التقت ستة سوريين يحملون الجنسية الأميركية وأكد جميعهم أن مشاركتهم بالفعاليات المعارضة لنظام الرئيس بشار الأسد نتج عنها ملاحقة واعتقال أفراد من عائلاتهم في سوريا.

ونقلت الصحيفة عن معارضين سوريين ومسؤولين أميركيين قولهم إن نظام الأسد بدأ بشن حملات ضد معارضيه المقيمين بالخارج وخاصة الدول الغربية.

ويقول المعارضون السوريون إن دبلوماسيي السفارات السورية بالخارج يقومون بتصوير وتتبع المتظاهرين ضد النظام، ويرسلون المعلومات في تقارير إلى المخابرات السورية.

الدبلوماسيون السوريون بالعاصمة الأميركية واشنطن من ضمنهم السفير السوري نفسه، ذهبوا إلى حد وصف المعارضين السوريين بأنهم "خونة" وحذروهم من التآمر مع "الصهاينة".

وأكدت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما وجود أدلة "موثوق بها" على أن نظام الأسد يستهدف عائلات معارضين سوريين يحملون الجنسية الأميركية.

السفير السوري بواشنطن عماد مصطفى رفض الادعاءات، ووصفها بأنها "محض كذب وافتراء".

وتنقل الصحيفة عن مواطن سوري يحمل الجنسية الأميركية ويدعى حازم الحلاق ووصفته بأنه عالم يعمل بولاية فيلادلفيا، أن شقيقه الدكتور صخر عذب وقتل على أيدي المخابرات السورية بعد عودته من مؤتمر طبي بالولايات المتحدة.

ويقول الحلاق إن عناصر المخابرات السورية بمدينة حلب كانوا يلحون على معرفة أسماء الناشطين السوريين والمسؤولين الأميركيين الذين يظنون أن الدكتور صخر التقاهم خلال زيارته إلى الولايات المتحدة.

الأمم المتحدة تقدر عدد قتلى انتفاضة السوريين بألفي شخص (الجزيرة)
يقول الحلاق "يريدون إخافتنا حيثما كنّا". ويعتقد أن العملاء السوريين والمتعاطفين مع نظام الأسد قد تتبعوا أخاه بالولايات المتحدة، ولكنه يؤكد أن صخر لم يكن على اتصال بأي نشاطات معارضة لنظام الأسد.

الخارجية الأميركية عنفت السفير السوري على تهديده للمعارضين، وحددت حركته حول واشنطن بمنطقة قطرها 25 ميلا (40.23 كلم).

وقالت الوزارة إنها تلقت تقارير تفيد بأن أعضاء البعثة الدبلوماسية السورية العاملين تحت إمرة مصطفى، يرصدون الأشخاص الذين يشاركون بمسيرات سلمية بالولايات المتحدة، وإن حكومة الولايات المتحدة تأخذ على محمل الجد أي تقارير بشأن أي حكومة أجنبية تحاول ترهيب أشخاص في البلاد يمارسون حقهم القانوني في التعبير عن الرأي.

وتقول الصحيفة إن مكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آي) يحقق في شكاوى مفادها بأن مصطفى وطاقمه تعرضوا بالأذى لمواطنين أميركيين من أصل سوري، وأجرى مقابلات مع ثلاثة يفترض أنهم تعرضوا لمضايقات من طاقم السفارة السورية بواشنطن.

مصطفى الذي يقول إنه يقضي إجازة في سوريا، ذكر في مقابلة هاتفية معه من دمشق أن "السفارة السورية تتحدى وزارة الخارجية الأميركية أن تقدم أي دليل على تورط السفارة السورية في مضايقة أحد أو أنها أجرت عمليات مراقبة بحق أي شخص".

وعلل السفير السوري تحديد حركته بأنه رد فعل على تحديد دمشق لحركة السفير الأميركي في دمشق.

يُذكر أن مصطفى قد ركّز مرات عديدة بخطاباته أمام جمهور من غير السوريين على أن بشار الأسد الذي خلف والده حافظ الأسد الذي عرف بقمعه وكبته لمعارضيه وللشعب، هو رئيس يسعى للتغيير.

وكانت الأمم المتحدة قد قدرت عدد القتلى بسوريا منذ اندلاع الانتفاضة منتصف مارس/ آذار الماضي بألفي شخص، بينما تقدر الخارجية الأميركية عدد المعتقلين منذ اندلاع الانتفاضة بثلاثين ألفا.

وتنقل الصحيفة كذلك عن مسؤولين أوروبيين وأميركيين قولهم إن المعلومات المخابراتية تفيد بأن إيران الحليف الوثيق لسوريا تساعدها في قمع معارضيها بالداخل والخارج على السواء.



كما أفادت الصحيفة أن إيران زودت سوريا بأجهزة لتعقب الاتصالات الهاتفية بالأقمار الاصطناعية، وأرسلت لها خبراء في تتبع اتصالات المعارضين الذين يستخدمون مواقع التواصل والتعارف مثل فيسبوك وتويتر.

المصدر : وول ستريت جورنال