القاضي ضم قضية مبارك لقضية العادلي لارتباط التهم الموجهة إلى الاثنين (الجزيرة)

قالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية إن المحامين المطالبين بإدانة الرئيس المصري السابق حسني مبارك وصفوا القضية التي رفعتها عليه الدولة بالضعيفة.

يُذكر أن مبارك متهم بالفساد وقتل المئات إبان الانتفاضة التي أزاحته عن الرئاسة يوم 11 فبراير/ شباط الماضي.

وتقول الصحيفة إن البعض يرى أن التحقيقات التي أجريت في القضية غير عادلة وغير كافية، وهناك خشية من أن يؤدي ذلك إلى إدانة غير ذات قيمة لمبارك وبالتالي هز ثقة الجمهور بالقضاء المصري خاصة وأن البلاد تمر بمرحلة انتقالية حرجة.

وطالب المحامي جمال عيد -الذي يمثل أهالي 16 شخصا من أصل ثمانمائة قتلوا بالانتفاضة- بأن تجري الدولة تحقيقا جديدا وأن تقيل المدعي العام، ونقلت الصحيفة عنه قوله "إنها خطوة هامة في سبيل استعادة الثقة بالقضاء".

وكانت جلسة محاكمة مبارك بالأمس قد شهدت جلبة وفوضى قام بها محامو الضحايا الذين هاجوا وماجوا في القاعة مطالبين بحقوق موكليهم، إلا أن القاضي أحمد رفعت رفض بصرامة إكمال الجلسة إلا بعد أن يجلس المحامون في أماكنهم ويلزموا الهدوء والانضباط.

وساد ارتياح عام بأوساط أهالي الضحايا عندما أعلن القاضي ضم قضية مبارك إلى قضية وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي المتهم أيضا بالتآمر بقتل متظاهرين، وتأجيل النظر في القضيتين إلى الخامس من سبتمبر/ أيلول.

واتهم عيد جهاز الشرطة والادعاء العام بضعف الأداء بالتحقيقات وبناء القضية، واعتبر أن ذلك من شأنه تعريض العدالة للخطر. وطالب أيضا بإقالة المدعي العام الذي عينه مبارك أصلا، وأن تعين المحكمة لجنة لإعادة التحقيقات.

من جهة أخرى طالب محامون بأن يتم الفصل بين تهم الفساد وتهم التآمر لقتل متظاهرين.

وكان قرار القاضي بوقف البث التلفزيوني للمحاكمة قد لاقى ارتياحا عاما بقاعة المحكمة. ورغم أن البث كان مطلبا أساسيا لأهالي الضحايا كإثبات على شفافية الإجراءات، فإن الصحيفة عللت الارتياح لوقف البث على أنه خطوة ستساعد في كبح جماح بعض المحامين الذين تصرفوا بشكل عاصف عمدا لجذب انتباه المشاهدين.



وأنهت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى وقوف العديد من ذوي الضحايا ومحاميهم على المقاعد عند نهاية الجلسة، وتوجهوا إلى مبارك منادين بأعلى أصواتهم "الإعدام الإعدام".

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور