هجمات الأمس التي استهدفت الشرطة والجيش أثارت الشكوك بفاعلية القوات العراقية (الأوروبية)

تناولت الصحف الأميركية الهجمات التي شهدها العراق أمس، ورأت لوس أنجلوس تايمز أن الهجمات أثارت الشكوك بفاعلية أجهزة الأمن العراقية، بينما رأت نيويورك تايمز أن الهجمات تثبت أن "المتمردين" لا يزالون قوة لا يستهان بها على الأرض.

وقالت لوس أنجلوس إن الهجمات المنسقة التي شهدها العراق البارحة والتي قتلت وجرحت المئات أثارت مخاوف من عدم تمكن أجهزة الأمن والقوات العراقية على الصمود بوجه كثافة الهجمات بعد الانسحاب الأميركي.

وأشارت الصحيفة إلى أن طريقة تنفيذ الهجمات التي تضمنت هجمات انتحارية وسيارات مفخخة وهجمات بالبنادق الآلية تثبت أن الهجمات تمت بتنسيق معين، واستهدفت عناصر الشرطة والجيش والأسواق بالنجف والكوت وبغداد وبعقوبة ومناطق أخرى.

وتقول أيضا إن الهجمات جعلت العراق يبدو كوضع شاذ في محيطه، حيث ما يزال يصارع الإرهابيين والعصابات الطائفية والمليشيات بينما يسود البلدان العربية من حوله ثورات تنادي بالتغيير والديمقراطية.

وتفسر الصحيفة الهدف من وراء الهجمات بأنه تصميم على إرباك رئيس الوزراء نوري المالكي في وقت تستعد فيه القوات الأميركية لمغادرة العراق بعد ثماني سنوات من غزوه والإطاحة بنظام الرئيس الراحل صدام حسين.

وتورد عن الخبير الأمني علي الحيدري أن الهجمات قد نفذت بعيد تسمية أبو محمود العدناني كزعيم جديد لتنظيم القاعدة بالعراق، كما أشار الحيدري إلى أن القاعدة أعلنت الأسابيع الأخيرة على موقعها على الإنترنت نيتها القيام بهجمات واسعة لإثبات ضعف وعجز القوات العراقية.

القوات العراقية ضعيفة وبحاجة إلى عدد من السنين قبل أن تكون مستعدة لحماية البلاد علي صالح
ولفتت الصحيفة من جهة أخرى النظر إلى أن هجمات الأمس استهدفت العراقيين سنة وشيعة، حيث قتل 14 شخصا في هجمات بالأسلحة النارية بمنطقة سنية في ديالى كما سقط قتلى أيضا بالنجف المعروفة بسكانها الشيعة. أما في تكريت شمالي العاصمة بغداد، فقد قتل خمسة من ضباط أمن ومسؤول رفيع المستوى بوحدة مكافحة الإرهاب في هجمات انتحارية.

وبينما أصر الحيدري على أن الهجمات يجب ألا تعيق انسحاب القوات الأميركية، قال المواطن العراقي علي صالح الذي يملك متجرا للمواد الغذائية في بغداد إن اللوم يقع "على القوات الأميركية. القوات العراقية ضعيفة وبحاجة إلى عدد من السنين قبل أن تكون مستعدة لحماية البلاد".

من جهة أخرى، اعتبرت نيويورك تايمز الأميركية أن هجمات العراق بالأمس أرسلت رسالة محبطة لحكومتي واشنطن وبغداد مفادها أنه بعد ثماني سنوات وإنفاق مئات مليارات الدولارات وسقوط عشرات الآلاف من الضحايا ما يزال المتمردون يمثلون تهديدا للعراق حتى قبل رحيل القوات الأميركية.

إن حدوث 42 هجمة في يوم واحد يعني أنه ليس هناك إلا بقاع قليلة بالعراق يمكن أن تنعم بالأمان. ولفتت الصحيفة النظر إلى ارتفاع القتلى في صفوف القوات الأميركية بالعراق هذا العام.



وتأتي الهجمات بعد أسبوعين من بدء الحكومة العراقية مفاوضات مع الجانب الأميركي لإبقاء جزء من القوات الأميركية بالعراق.

المصدر : الصحافة الأميركية