السعودية تبدأ الاهتمام بتراثها
آخر تحديث: 2011/8/16 الساعة 14:01 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/8/16 الساعة 14:01 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/18 هـ

السعودية تبدأ الاهتمام بتراثها

آثار قديمة في السعودية (الجزيرة)

ذكرت صحيفة ذي غارديان البريطانية أن السعودية بدأت تهتم بتراثها التاريخي في الفترة الأخيرة، وقال مراسلها إنك إذا أخبرت الناس في الرياض أنك ذاهب إلى القصيم سترى كيف سيندهشون.

وأضافت الصحيفة أن القصيم منطقة محافظة موغلة في الانغلاق، وفي العقود الأخيرة شهدت مقاومة قادها علماء الدين لمحاولات الإصلاح، فعدد السياح قليل في السعودية وأقل بكثير في القصيم.

وتابعت بقولها إن إبراهيم الدويش -وهو إمام وعالم اجتماع يدير مركز بحث في الرس، ثالث أكبر مدينة في المحافظة- يصف مجتمع القصيم بأنه "منغلق وصلب، تقليدي ومضياف وكريم، ويتكلم بتلقائية".

وأشارت الصحيفة إلى أن السلطات في الرس بنت متحفا صغيرا، إحدى قاعاته بها طريقة بناء منزل ريفي، وقاعة بها سيوف وبنادق وقاعة بها أنوال وسجاد.

وهناك مساحة مخصصة لسليمان محمد الدبيان (56 عاما) وهو جندي متقاعد وظفته البلدية في المتحف حيث يرتدي لباسا تقليديا ويصنع القهوة وفق الطريقة القديمة للزوار.

وقال الدبيان إنه يرى نحو 100 شخص في اليوم معظمهم شباب يأتون للبحث ومعرفة الحياة في الماضي، وقال إنه يجيبهم عن أسئلتهم التي تتعلق بكيفية إعداد القهوة في الأيام الخوالي.

وكشفت الصحيفة أن متحف الرس جزء من خطة أوسع في السعودية وهي إعادة اكتشاف ماضي المملكة، سواء العقود الأولى من عمر الدولة الذي يمتد 79 عاما أو مرحلة السبعينيات التي شهدت تدفق ثروة النفط.

وأضافت أن المتحف أحد علامات تشير إلى وجود تغيير في السعودية، قائلة إن قائمة اليونسكو للتراث الإنساني بها موقعان سعوديان وهما مدينة الدرعية الأثرية وواحة الحجر، وهناك آمال بانضمام المدينة القديمة في جدة إليهما.

وقالت الصحيفة إن هناك بعض الخطر في الاهتمام الجديد بالتراث أو الرغبة في جذب السياح كجزء من مساعي الرياض لتنويع اقتصادها الذي يعتمد بشكل كبير على النفط، فكما في مناطق أخرى تُعتبر مراقبة التاريخ أحد مفاتيح السلطة، ولم تتمكن أسرة آل سعود من إدارة المملكة إلا بالتعاون مع علماء الدين المحافظين، لدرجة أن الإصلاحات يمكن صدها عن طريقهم كما حدث في الستينيات عندما تم إدراج تعليم المرأة وأدى ذلك إلى قيادتهم احتجاجات في بلدات القصيم.

وختمت الصحيفة بالقول إنه لأسباب دينية تم اعتبار أن مناطق تاريخية كثيرة -حتى الإسلامية منها- تلهي عن ذكر الله بل وتحمل طيفا من الشرك، وتم تدمير معالم غير إسلامية كثيرة، وهناك مزارات دينية كثيرة ومقابر ومواقع تاريخية تم تدميرها أو البناء عليها.

المصدر : غارديان