تضرر محصول القمح الأوكراني أثر على مصر (رويترز)

الأمطار الغزيرة في أوكرانيا جعلت أكثر من 60% من محصول القمح غير صالح للاستهلاك الآدمي، وهو ما قدم هدية لقطاع تغذية الحيوان لكنه يهدد برفع أسعار الغذاء في دول مثل مصر.

وتحول شحنات القمح يؤثر أيضا في تنافسية أوكرانيا للتصدير في وقت يثبت فيه تطبيق الرسوم الجمركية، وسعي روسيا لنصيب أكبر في السوق.

وذكرت صحيفة أن الأمطار بأوكرانيا بدأت في يوليو/ تموز، وهو ما جعل محصول القمح الذي طالته الرطوبة تتدهور جودته. ونتيجة لذلك يتوقع خبراء الزراعة الأوكرانيون تصدير نحو خمسة ملايين طن متري من القمح كعلف للحيوانات. وكانت الكمية المصدرة العام الماضي 1.68 مليون لنفس الغرض.

وأشارت وول ستريت جورنال إلى أن أوكرانيا لن تنضب من القمح للاستهلاك المحلي، لكن التأثير الأكبر من الضرر سيقع على صادراتها لبقية العالم وخاصة مصر التي تعتبر أكبر مستهلك له.

ومصر في حاجة لاستيراد القمح وغيره من السلع الأساسية لخفض ارتفاع أسعار المواد الغذائية الذي كان أحد الأسباب الدافعة وراء الاحتجاجات التي وقعت في وقت سابق من هذا العام ودفعت الرئيس حسني مبارك للتنحي. لكن إذا عادت أوكرانيا لقائمة المصدرين المعتمدين لمصر فإن الكثير من المحاصيل التي خربها الطقس لن تكون مناسبة للاستهلاك.

ويشير بعض الخبراء إلى أن أوكرانيا، وهي سادس أكبر مصدر عالمي للقمح، ستصدر نحو ثمانية ملايين طن قمح هذا العام. لكنها تواجه منافسة من جارتها الأكبر روسيا. وهو ما يجعل منافسة أوكرانيا أضعف، بسبب الأمطار الغزيرة التي أضرت بمحصول القمح ووجود مشاكل مع فرنسا، ويسمح لروسيا باستعادة لقبها كمصدر من المرتبة الأولى.

يُذكر أن روسيا فقدت مكانتها عندما ضربها أسوأ جفاف منذ أكثر من مائة سنة وأضر بإنتاجية الحبوب العام الماضي، وقاد الكرملين حظرا للشحنات. وحاليا تقدر تكلفة طن القمح الروسي بأربعين دولارا أقل من القمح الأوروبي.

وقد اشترت مصر، أكبر مستورد عالمي للقمح، 720 ألف طن من الحبوب الروسية عبر سلسلة من المناقصات منذ رفع حظر التصدير. وتحتاج لاستيراد تسعة إلى عشرة ملايين سنويا، وكان المصدر التقليدي هو أكثر من 50% من روسيا و10% من أوكرانيا.

يُشار إلى أنه من أسباب توجه مصر لشرء قمح من روسيا هو السعر التنافسي الذي تقدمه موسكو ومشاكل أوكرانيا بسبب تطبيق الرسوم الجمركية بالإضافة إلى تغيير ضرائب القيمة المضافة.

ومن الجدير بالذكر أن صادرات القمح الأوكراني تراجعت 72% إلى 117 ألف طن من 426 ألفا الشهر الماضي.

المصدر : وول ستريت جورنال