الأسد (يمين) سبق أن استقبل المالكي في دمشق عام 2007 (رويترز)


قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن إيران تدفع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والقادة العراقيين إلى دعم نظام الرئيس السوري بشار الأسد، في ظل الثورة الشعبية السورية الساعية إلى إسقاط النظام في دمشق.

وأوضحت أن المالكي يغرد خارج السرب العربي وأنه فاجأ الجميع بدعمه للأسد وباستقباله وفدا سوريا رسميا في العراق، بعكس الدول العربية الأخرى التي تدين النظام السوري بسبب ما يقترفه من قمع ضد شعبه.

وفي حين يوضح دعم المالكي للأسد الدرجة التي تبدل فيها العراق ليصبح محورا في العالم العربي تقوده إيران، فإن من شأنه أيضا العمل على تفاقم الخلافات بين قادة الشيعة من العراقيين الذين يتهمون تنظيم القاعدة بالوقوف وراء ما يجري على الساحة السورية، وبين قادة السنة الذين يدينون القمع الذي يمارسه نظام الأسد ضد أبناء الشعب السوري.

الاضطرابات في سوريا فاقمت من الانقسامات الطائفية القديمة في العراق

ونسبت الصحيفة إلى نائب مدير برنامج مجموعة الأزمات الدولية جوست هيلترمان المعني بشؤون الشرق الأوسط القول إن "الاضطرابات في سوريا فاقمت من الانقسامات الطائفية القديمة في العراق، لأن قادة الشيعة يتقربون من الأسد، وأما قادة السنة فيصطفون مع قادة السنة هناك"، مضيفا أن المالكي يعول في قوته على طهران، وأن إيران تدعم سوريا بشكل مباشر ومستمر.


توطيد علاقات
كما أشارت إلى أن إيران سبق أن ضغطت على الأسد العام الماضي من أجل دعم المالكي ليصبح رئيسا للوزراء، مما أدى إلى حصول الأخير على المنصب لفترة ثانية.




وفي حين قالت نيويورك تايمز إن الأسد والمالكي قاما بتوطيد علاقات البلدين عبر توقيع عدد من الاتفاقيات التجارية وزيادة حجم الاستثمارات السورية في العراق، أشارت إلى أن الرئيس السوري يواجه ثورة شعبية تنادي بإسقاط نظامه منذ أكثر من خمسة أشهر، وهو أحوج ما يكون للدعم العراقي.

المصدر : نيويورك تايمز