التناحر والانتقام يهددان ثورة ليبيا
آخر تحديث: 2011/8/14 الساعة 15:09 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/8/14 الساعة 15:09 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/16 هـ

التناحر والانتقام يهددان ثورة ليبيا

اغتيال يونس دق ناقوس الخطر من إمكانية انزلاق الثوار نحو الأعمال الانتقامية (رويترز)

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن هناك مؤشرات على أن الانتفاضة الليبية بدأت تتحول من انتفاضة شعبية لإسقاط العقيد معمر القذافي إلى صراع بين الفصائل والقبائل الليبية.

ولفتت الصحيفة النظر إلى أن الصراع بين الفصائل الليبية قد يؤدي إلى تناقص دعم الناتو للمتردين الليبيين على حكم القذافي. يذكر أن الناتو بصدد اتخاذ قرار في سبتمبر/أيلول القادم حول استمرار انخراطه في الجهد العسكري في ليبيا، ويأتي موعد التجديد وسط ارتفاع حاد لتكاليف الحملة على ليبيا وارتفاع مستوى التشكيك في نتيجة الحرب برمتها.

وتقول الصحيفة إنه على الرغم من حرص "المتمردين" على إظهار أنفسهم على أنهم يقاتلون لإسقاط القذافي وإنشاء حكم مدني في البلاد، فن ارتكابهم لعدة أعمال انتقامية في الآونة الأخيرة شوه صورتهم ورسخ الاعتقاد بأن أي نجاح مستقبلي لهم على الأرض، قد ينتهي إلى حرب تناحرية بين القبائل.

ففي الأسابيع الأخيرة شهدت جبال الغرب الليبي ومدينة مصراتة الساحلية هجمات على المدنيين ونهب لبيوتهم لأن قبائلهم تدعم القذافي. من جهة أخرى هناك حادثة اغتيال القائد العسكري "للمتمردين" الجنرال عبد الفتاح يونس، الذي اغتالته مجموعة من المتمردين انتقاما من دوره حين كان من رجال القذافي قبل أن ينشق ويلتحق بحركة التمرد.

وضمن الرد على اغتيال يونس، هددت قبيلته المتنفذة بإنزال القصاص بقتلته والانتقام منهم، وتم صرف عناصر من المجلس الانتقالي بالجملة.

وتقول الصحيفة إن الدول الغربية التي تدعم المتمردين ينتابها القلق من الشرخ الحاصل بين المتمردين الذين نظموا صفوفهم في قوات شبه نظامية، وبين أولئك الذين لا يزالون بلباسهم المدني ويتخذون طابع عناصر المليشيات.

ويخشى أن تصب تلك الممارسات في مصلحة القذافي، حيث سيخشى الكثيرون ممن خدموا تحت نظام القذافي من دعم المتمردين لئلا ينتهي بهم المطاف إلى مصير مشابه لمصير الجنرال يونس.

وتورد الصحيفة لقاء صحفيا بمساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان أبدى خلاله قلق الحكومة الأميركية من التقارير الواردة من مناطق الثوار التي تحتوي على حوادث مقلقة.



يذكر أن الخلافات والأعمال الانتقامية اندلعت بعد أسبوعين فقط من اعتراف الولايات المتحدة بالمجلس الانتقالي الذي يعني تمكن المجلس من وضع يده على مليارات الدولارات في الحسابات الليبية المجمدة في المصارف الأميركية.

المصدر : نيويورك تايمز

التعليقات