المظاهرات المنادية بإسقاط نظام الرئيس الأسد تعم أرجاء سوريا (الجزيرة)

قالت صحيفة تلغراف البريطانية إن تقارير مخابراتية غربية أفادت أن إيران وافقت على تمويل إنشاء قاعدة عسكرية جوية سورية من شأنها تسهيل شحن الأسلحة والمعدات العسكرية بين البلدين.

وتتضمن شروط الصفقة -التي أبرمها وفد سوري رفيع المستوى زار طهران مؤخرا- أن تساعد إيران في تطوير مجمع عسكري جديد في مطار اللاذقية من المخطط له أن يكتمل السنة القادمة.

وتهدف الاتفاقية لفتح جسر جوي يمكّن إيران من نقل المعدات العسكرية بصورة مباشرة إلى سوريا.

وتنسب الصحيفة لمسؤول غربي قوله إن الصفقة أقرت بعد زيارة وفد سوري يرأسه محمد نصيف خيربك نائب الرئيس للشؤون الأمنية للعاصمة طهران.

وتقول أيضا إن البلدين برتبطان بحلف قوي منذ عقود، حيث يشتركان في عدائهما للغرب. وقد ردّت سوريا على دعم إيران العسكري المستمر لها، بأن ساعدتها في محاولاتها لتحويل مليشيا حزب الله المتشدد إلى قوة مؤثرة بلبنان.

وفي الشهور الأخيرة، انتاب إيران قلق عميق من انتشار المظاهرات المناوئة للأسد. وتنسب الصحيفة لدبلوماسيين غربيين أن إيران أرسلت إلى سوريا معدات لشرطة مكافحة العصيان ومعدات للرصد الاستخباري بالإضافة إلى النفط في مسعى لمساعدة الأسد على إحكام قبضته على البلاد.

الجهود الإيرانية لدعم نظام دمشق سرا باءت بالفشل وتلقت عدة ضربات عندما اعترض الأتراك عددا من شحنات الأسلحة الإيرانية المرسلة إلى سوريا.

وكان وزير الخارجية التركي قد أعلن الأسبوع الماضي أن بلاده أوقفت شحنة أسلحة إيرانية كانت بطريقها لسوريا بأبريل/ نيسان الماضي. ويأتي إعلان أحمد داود أوغلو بعد أن نشرت مجلة ألمانية تفاصيل إيقاف الشحنة في تركيا.

وفي مارس/ آذار الماضي، أوقفت تركيا شحنة سلاح إيرانية إلى سوريا لمخالفتها الحظر الأممي. الصحافة التركية قالت إن طائرة تابعة لشركة ياس الإيرانية للشحن الجوي قد أعطيت الحق بعبور المجال الجوي التركي إلى سوريا بشرط أن تحط "لأغراض الفحص التقني" بمطار ديار بكر، وهناك وجد المسؤولون الأتراك أن الطائرة محملة بالأسلحة وليس بالأدوات الاحتياطية للسيارات كما تبين أوراق الشحن المرفقة.

أوغلو أعلن أن بلاده أوقفت شحنة أسلحة إيرانية لسوريا (الفرنسية)
وتقول الصحيفة إن شحنة الأسلحة تلك هي خرق واضح للحظر الأممي المفروض على إيران بسبب برنامجها النووي والذي يحظر عليها تصدير الأسلحة.

وقال دبلوماسي غربي إن "الجسر الجوي سوف يسهّل مهمة نقل الأسلحة والمعدات الإيرانية إلى سوريا".

يُذكر أن خيربك الذي أبرم اتفاق مطار اللاذقية خلال زيارته طهران هو أحد أهم رموز المؤسسة الأمنية السورية، وهو على قائمة المسؤولين الخاضعين لعقوبات أميركية لعلاقته بحزب الله.

وتقول الصحيفة إن خيربك اجتمع خلال زيارته إيران بقائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري قاسم سليماني.

وينص اتفاق سوريا إيران على أن تنقل الأخيرة إلى الأولى أطنانا من الأسلحة عبر مطار اللاذقية وبواسطة طائرات شحن عملاقة تصل زنة حمولة كل منها أربعين طنا.

كما ينص الاتفاق على إقامة وحدة دائمة للحرس الثوري الإيراني في مطار اللاذقية لتنسيق شحنات الأسلحة وتسليمها إلى عناصر المخابرات السورية.



وكانت فرقة من الحرس الثوري قد تمركزت في مطار دمشق للغرض نفسه في وقت سابق، ولكن مهمتها باءت بالفشل، لأن الأنظار كلها على مطار دمشق، وهو السبب الذي دفع المسؤولين الإيرانيين والسوريين لاختيار مطار اللاذقية البعيد عن الأضواء.

المصدر : ديلي تلغراف