اشتعال النار في بناية في توتنهام شمالي لندن (رويترز)

تساءل الكاتب الأميركي كلاي رايزن في ما إذا كانت لندن تحترق؟ وفي ما إذا كانت أعمال الشغب في بريطانيا تكشف عن ضعف في قيادة رئيس الوزراء ديفد كاميرون؟

وقال رايزن في مقال نشرته له نيويورك تايمز إن كثيرين بدؤوا يشيرون إلى ما يواجهه كاميرون من تحديات ويشبهونها بـ"لحظة كاترينا" موضحا أن الرئيس الأميركي السابق جورج بوش كان بطيئا جدا في اتخاذ الإجراءات المناسبة إزاء إعصار كاترينا المدمر الذي ضرب مناطق في بلاده.

وقال الكاتب إن أعمال الشغب التي تجتاح بريطانيا بدأت تأخد منحى سياسيا، وقارن بين أداء بعض رؤساء الحكومات من الذين تعرضت بلادهم لكوارث وأزمات وأعمال شغب.

وقال إن تجاوب رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد إزاء الهجمات التي استهدفت بورت آرثر عام 1996 كانت فورية تماما كأي استجابة مفترضة لأي كارثة تحدث في البلاد.

من الضروري فتح الباب لنقاشات جادة بشأن الأسباب الكامنة وراء اندلاع كل أعمال الشغب والاحتجاجات في المملكة المتحدة
جدل ونقاش
وأضاف بالقول إن استجابة رئيس الوزراء النرويجي ينس شتولتنبرغ كانت تصب في وسط الأحداث عندما تعرضت بلاده للتفحيرات والهجمات عام 2011.

وأما كاميرون والقول للكاتب- فتأخر بالاستجابة لأعمال الشغب والسلب والنهب التي تتعرض لها بريطانيا مما جعل الباب مفتوحا أمام الانتقادات، لا بل وتركت الباب مفتوحا لمعارضيه السياسيين لإثارة جدل يتعلق بأصل أسباب اندلاع أعمال الشغب برمتها.

وأشار الكاتب إلى أن عمدة لندن السابق كنيث ليفينغستون سرعان ما أصدر بيانا يلقي فيه باللائمة على سياسات حكومة كاميرون بالتسبب في اندلاع أعمال الشغب والاحتجاجات في البلاد، بدعوى اتخاذها إجراءات تقشفية قاسية مؤخرا.

وقال أيضا إنه بينما الأولوية يجب أن تكون لاستعادة السلم والأمن في بريطانيا وللتأكيد على أمن كل واحد الآن وفي المستقبل في البلاد، فإنه من الضروري أيضا فتح الباب لنقاشات جادة بشأن الأسباب الكامنة وراء اندلاع كل أعمال الشغب والاحتجاجات في المملكة المتحدة.





وفي حين تساءل الكاتب في ما إذا كانت لندن تحترق، عبر عن مخاوفه من أن تأخذ أعمال العنف التي تشهدها بريطانيا طابعا اجتماعيا عنصريا بحيث تصبح الشرطة في صراع مع بعض فئات المجتمع والأقليات.

المصدر : نيويورك تايمز