تباطؤ الإغاثة الدولية يفاقم مجاعة الصومال (رويترز)

يمر القرن الأفريقي بأسوأ مجاعة مدمرة يشهدها منذ 60 عاما. وفي الصومال حيث تتفاقم المشكلة، يتعرض 3.9 ملايين إنسان لخطر الموت جوعا، ونفس الخطر يتهدد 12 مليونا على امتداد المنطقة. ويعتقد أن نحو 29 ألف طفل صومالي قضوا في الأيام التسعين الأخيرة فقط، وستزداد الخسائر ما لم تكن هناك استجابة دولية عاجلة وسخية.

وقالت نيويورك تايمز إن الأمم المتحدة أطلقت استغاثة طوارئ بقيمة 2.4 مليار دولار، لكنها لم تتلق سوى 1.1 مليار فقط. وساهمت الولايات المتحدة بمبلغ 580 مليون دولار وهو الأكبر حتى الآن، وهناك دول أخرى -خاصة في أفريقيا ومنطقة الخليج- بحاجة أيضا إلى أن تسارع في تقديم المساعدة، ويجب على الرئيس باراك أوباما أن يحثها على ذلك.

وقد أدى الجفاف والمجاعة في شرق أفريقيا إلى ندرة الطعام والماء. وأشارت الصحيفة إلى الجهد الذي بذلته الوكالة الأميركية للتنمية الدولية بنشرها نظاما تحذيريا استخدم التصوير بالأقمار الصناعية وتقنيات أخرى للتنبؤ بالأزمة الصيف الماضي.

ومنذ ذلك الحين وضعت الوكالة أغذية وتموينات أخرى في كينيا وجيبوتي وجنوب أفريقيا لتكون متاحة بسرعة عند الحاجة إليها. كما تعمل الوكالة على برامج لمساعدة الصومال ودول أخرى في تحسين إنتاج الغذاء لتفادي أزمات مستقبلية، وقالت إنه يجب عدم السماح للجمهوريين في مجلس النواب بتمرير جهودهم الخبيثة والحسيرة لخفض المعونة الغذائية العام القادم.

ومما يزيد الطين بلة أن الصوماليين أيضا ضحايا بلد يعيش حالة من الفوضى تربو على عشرين عاما، حيث تقاتل حركة الشباب المجاهدين "المتطرفة" والمرتبطة بتنظيم القاعدة، الحكومة الضعيفة المدعومة من الغرب. وحتى هذا الأسبوع كانت الحركة -بحسب الصحيفة- تمنع مجموعات الإغاثة من تسليم الغذاء للجياع.

وأضافت أنه ليس في مصلحة واشنطن أن يصير الصومال ملاذا آمنا للمتشددين الذين يستهدفون الغرب. لكن المقلق أن الولايات المتحدة أصبحت تعتمد بشكل متزايد على المقاولين من القطاع الخاص لتدريب القوات الأفريقية التي تقاتل الشباب. وقرار وكالة الاستخبارات المركزية تدريب قوات خاصة صومالية وعناصر استخبارات يقول عنها كثيرون إنها تصير قاعدة قوة مستقلة عن الحكومة، يبدو بصفة خاصة أنه يؤدي إلى نتائج عكسية.

وختمت الصحيفة بأنه لا توجد إجابة سهلة للكُرَب الصومالية، وعلى واشنطن أن تبدأ في إنقاذ الملايين المعرضين لخطر الموت جوعا ومساعدتهم في تحسين قدرتهم على زراعة غذائهم وإيجاد وسائل لتقوية الحكومة المركزية الهشة.

المصدر : نيويورك تايمز