اتهام حكام مصر بإذكاء الكراهية للأجانب (الجزيرة)

تحت عنوان (حكام مصر يذكون توجها معاديا لأميركا) كتبت وول ستريت جورنال أنه في الأيام الأخيرة لحكم الرئيس حسني مبارك عجت وسائل الإعلام الحكومية بموجة كراهية للأجانب لم تشهدها مصر منذ خمسينيات القرن الماضي، ملقية بلائمة الثورة على مؤامرات خارجية ومحرضة الغوغاء على مهاجمة واعتقال عشرات الأجانب.

وبعد فترة هدوء استخدم حكام مصر العسكريون نفس الأساليب بطريقة متزايدة: فقد صوروا النشطاء المؤيدين للديمقراطية جواسيس ومخربين، وألقوا بلائمة الأزمة الاقتصادية والنزاع الطائفي في البلاد على متسللين أجانب وانتقدوا الولايات المتحدة لتمويلها "عملاء التغيير".

ونتيجة لذلك، كما قالت الصحيفة، تسممت الاتصالات بأميركا ودول غربية أخرى في وقت تشق فيه أكبر دولة عربية طريقا مترنحا للتحول للديمقراطية.

وفي الأسابيع الأخيرة تم اعتقال عشرات الغربيين، بما في ذلك السياح والمراسلون وسكان القاهرة من الشوارع، وتم تسليمهم إلى مراكز الشرطة ونقاط التفتيش العسكرية بواسطة غوغاء من صائدي الجواسيس المتطوعين. وسرعان ما أطلقوا جميعا باستثناء إيلان تشايم غرابيل المشتبه في كونه عميلا لجهاز المخابرات الإسرائيلي (موساد).

وأشارت الصحيفة إلى أن حملة كراهية الأجانب ضخمها الإسلاميون الجدد الذين يشعرون بعداء تقليدي لأي نفوذ "كافر" في البلد والتقارير الشوفينية في أجزاء من وسائل الإعلام المصرية.

وأشارت إلى أن استمرار حبس غرابيل قد فاقم العلاقات المصرية الأميركية، وأثير كثيرا في اجتماعات مع كبار الجنرالاات المصريين.

السيادة المصرية
ومن المهيجات الأخرى ما قاله المجلس العسكري مؤخرا من أنه لن يسمح بمراقبين غربيين أثناء الانتخابات البرلمانية المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني، مضيفا أن مثل هذا الوجود سيكون فيه انتهاك للسيادة المصرية. وهذا ما أكده اللواء المتقاعد أحمد وهدان، الرئيس السابق  لعمليات الجيش، بقوله إن الغرب في الوجدان المصري يمثل الاحتلال والإمبريالية والاستعمار.

حتى الأحزاب الأكثر ليبرالية التي تتنافس على السلطة تنضم إلى الجوقة المناوئة للغرب. وأشارت الصحيفة في ذلك إلى ما يقوله رئيس حزب الوفد العلماني الليبرالي السيد البدوي إن "أميركا لا تريد لمصر أن تصبح أكبر دولة ديمقراطية في المنطقة. وهدف التمويل الأميركي للمنظمات المصرية غير الحكومية هو خلق فوضى والإطاحة بالقيم والتقاليد المصرية".

وقالت الصحيفة إن المزاج الجديد يؤثر أيضا في سياسات البلد الاقتصادية مثلما تكافح مصر مع انهيار السياحة والاستثمار الأجنبي فترة ما بعد الثورة.

وختمت بما قاله وزير المالية حازم الببلاوي إن التدخل الأجنبي في نظام رأسمالية المحاسيب في ظل حكم مبارك كان يُنظر إليه من قبل كثير من المصريين بأنه غير عادل ويجب على الحكام الجدد أن يأخذوا هذا في الحسبان.

وأضاف الببلاوي "في أعماق قلوبنا نحن واضحون جدا بأنه لا يوجد بلد يمكن أن يعيش وحده. لكن الشعور الفوري هو الاستياء وأحيانا تُضطر للاستماع لمشاعر الناس".

المصدر : وول ستريت جورنال