العلاج الكيميائي بدواءين أفضل لمرضى سرطان الرئة المسنين (رويترز)

أفادت دراسة جديدة بأن من الأفضل لمرضى سرطان الرئة المسنين أن يعالجوا بعلاج كيميائي أشد من الذي يعطى لهم عادة.

وتقول الدراسة التي نشرت في مجلة ذي لانسيت البريطانية الطبية إن إعطاء المرضى نوعين من الأدوية -بدلا من طريقة المعالجة الأحادية الدواء- في آن واحد، يمكن أن يجعلهم قادرين على البقاء أحياء شهورا أطول.

وفي تجربة على 451 مريضا كان متوسط أعمارهم 77 عاما، تم إعطاء نصفهم إما دواء العلاج الكيميائي جيمسيتابين أو فينوريلبين، بينما أعطي النصف الآخر علاجا كيميائيا مزدوجا وهو كاربوبلاتين وباكليتاكسل.

وقالت ديلي تلغراف إن الباحثين في جامعة ستراسبورغ بفرنسا وجدوا أن الذين أعطوا علاجا مزدوجا عاشوا أطول -بمقدار أربعة أشهر في المتوسط- من الذين أعطوا علاجا كيميائيا واحدا (10.3 أشهر مقابل 6.2 أشهر).

كما أن العلاج ضاعف تقريبا فرصة الأفراد للعيش سنة بعد التشخيص، من 25 إلى 45%.

وتتعارض النتائج مع أخرى لدراسات سابقة أشارت إلى أن العلاج الأحادي الدواء أفضل مع المرضى المسنين المصابين بأكثر سرطانات الرئة شيوعا والمسمى سرطان الرئة غير صغير الخلية (أن.أس.سي.أل.سي).

لكن معدي الدراسة الحالية يعتقدون ذلك لأن هذه الدراسات نظرت إلى كل المرضى المسنين في آن واحد، بما في ذلك الطاعنين في السن. وهؤلاء المرضى عادة ما يكونون أقل قدرة على تحمل مستويات السُمية الأعلى لعقاري العلاج الكيميائي معا من أولئك الذين في عقدهم السابع.

ويشيرون -على النقيض من ذلك- إلى أن المرضى المسنين القادرين قد يكتسبون فوائد مشابهة لنظرائهم الأصغر سنا من العلاج البلاتيني المزدوج.

ومع ذلك فقد سبب العلاج المزدوج آثارا جانبية أكثر. وكان الذين يعالجون علاجا كيميائيا مزدوجا أكثر احتمالا أربع مرات لأن يكون لديهم تعداد خلايا دموية بيضاء منضبة (48% إلى 112%)، وهو ما يؤثر في القدرة على مقاومة العدوى، بل وأكثر من ذلك يشعرون بالضعف أثناء العلاج (10% إلى 6%).

وتعليقا على هذه الدراسة قال عضو مجلس أمناء مؤسسة روي كاسل لسرطان الرئة الدكتور ديفد جيليان إنها تساعد في تعزيز قاعدة الأدلة بأن العمر لا ينبغي أن يكون عائقا أمام العلاج، شريطة أن يكون المرضى قادرين على تحمل العلاج الكيميائي.

المصدر : ديلي تلغراف