أحداث لندن دعوة لمواجهة الحقيقة
آخر تحديث: 2011/8/10 الساعة 12:41 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/8/10 الساعة 12:41 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/12 هـ

أحداث لندن دعوة لمواجهة الحقيقة

نك كليغ نائب رئيس الوزراء البريطاني بأحد شوارع توتنهام التي تعرضت للنهب (الفرنسية)

كتبت كاثارين بيربالسينغ مقالا بصحيفة ديلي تلغراف تحدثت فيه عن أسباب الاضطرابات التي تشهدها بريطانيا وطالبت بمواجهتها وعدم إنكارها، وقالت إن الكل كان يتحدث عن مارك دوغان، وهو الشاب الذي سقط برصاص الشرطة، والكل يتحدث عن الاضطرابات، لكن لا أحد ذكر "لون" مارك دوغان أو "ألوان" المتظاهرين الذين كانوا في أغلبيتهم سودا.

وقالت إن صحيفة واحدة نشرت صورة دوغان، وهذا ما أكد أن الاضطرابات كانت مبررة لأن الناس كانوا غاضبين فعلا.

وأكدت أنه مهما كانت الظروف التي قتل فيها دوغان بسبب اختلاف روايات مقتله، فإن ما تلا ذلك كان له تأثيره، فحسب ما تقوله صديقة له اسمها نيكي فإن المحتجين كانوا يريدون العدالة للعائلة وأنه كان "لا بد من عمل شيء ما".

وأضافت أنها تذكر ذهابها ذات مرة إلى إحدى المدارس من أجل مشاهدة عرض للشرطة يتعلق بالتحقيق في الجرائم المسلحة بين أفراد الجالية السوداء في لندن، فقالت إنها فوجئت أن كل الصور كانت تتعلق بقتلى من السود، وفي نهاية العرض سألت أحد الضباط عن نسبة تورط السود في الجرائم المسلحة، فأجابها أن النسبة في حدود 80%، وهذه النسبة تتعلق بجرائم تقع بين السود، أما الـ20% الباقية فثلاثة أرباعها تكون هجوما أحد طرفيه أبيض ضد أسود أو العكس.

ولما ضغطت للحصول على مزيد من التفصيل قال إن الإحصاءات عامة وليست دقيقة وعلمية، وإن البيض الذين يهاجمون بعضهم يكونون من أوروبا الشرقية، ثم تساءلت "لماذا لم يذكر هذه المعلومات أثناء عرضه؟" وقالت إنه لم يذكر معلومات كهذه، كما لم يتم الحديث عن لون دوغان وألوان المحتجين في اضطرابات توتنهام.

وختمت بقولها إنه لا يمكن مواجهة المشاكل إلا إذا كان الناس يريدون قول الحقيقة، لكن كثيرين يصرون على غلق أفواههم ووضع رؤوسهم في الرمال.

أما صحيفة تايمز فقالت في افتتاحيتها إن سكان لندن أصبحوا لا يعرفون مدينتهم باستثناء ملامح باهتة منها، كما أن الصور التي التقطت من شوارع برمنغهام وليفربول وبريستول تختلف عما كان الناس يشاهدونه قبل أيام قليلة فقط.

ودعت الصحيفة المجتمع إلى أداء دوره والإسراع في إعادة تطبيع الأمور، مؤكدة أنه من الخطأ اعتبار أصوات تسييس الفوضى التي حدثت تهدف إلى إرباك مهرجان نوتينغ هيل في غرب لندن هذا الشهر، وفي الصيف القادم ستستقبل لندن الألعاب الأولمبية بكل جماهيرها، وستكون كبرياء بريطانيا في الأيام القادمة محط متابعة ليعرف العالم كيف سيتصرف الإنجليز وكيف هي روح بلدهم الحقيقية.

المصدر : ديلي تلغراف,تايمز

التعليقات