عبد الجليل يعلن مقتل عبد الفتاح يونس واعتقال رئيس المجموعة التي نفذت الهجوم

تحدثت صحيفة غارديان عن مخاوف تتعلق بارتفاع حدة الخلافات بين الثوار الليبيين بعد اغتيال قائدهم العسكري عبد الفتاح يونس، ووصلت الخلافات إلى وقوع اشتباك مسلح في بنغازي عندما هاجمت مجموعة من الثوار مقر كتيبة "النداء" في بنغازي والمتهمة باغتيال يونس، وأدى الاشتباك إلى مقتل أربعة أشخاص وجرح ستة آخرين.

وذكرت الصحيفة أن محمود شمام الناطق باسم المجلس الوطني الانتقالي قال إن الأمر بالهجوم صدر بعد يومين من اقتحام عناصر الكتيبة -التي يقول مسؤولو المجلس إنها إسلامية التوجه- سجنين في بنغازي وحرروا منهما أكثر من مائتي سجين، وقال شمام "نحن نعتبرهم طابورا خامسا".

وقالت الصحيفة إن إشاعة تروج في بنغازي وتقول إن عناصر كتيبة "النداء" تلقوا أوامر مشفرة عن طريق يوسف شاكر في التلفزيون الليبي.

وأوضحت الصحيفة أن الأعصاب في بنغازي لا تزال مشدودة والأسئلة لا تتوقف عن دور ما لأعضاء بالمجلس الانتقالي في اغتيال يونس، وهذا بعد تصريحات رسمية من أنه اعتقل لمساءلته عن اتهامات بالخيانة ساعات فقط قبل مقتله.

وفي لندن قال وزير الدفاع البريطاني ليام فوكس إن الأمر سيتطلب أياما لاتضاح الصورة خاصة في وجود اتهامات واتهامات مضادة. وفيما يتعلق بسقوط القذافي، قال فوكس إنه لن يسقط إلا إذا قرر ذلك فرد من الدائرة المقربة منه.

وقالت الصحيفة إن كلام فوكس يشير إلى أن هذا يعني اعتقاد لندن أن الثوار لن يلعبوا سوى دور ثانوي في تقرير مستقبل ليبيا، وقال فوكس إن قدرة الثوار الليبيين الميدانية محدودة وهم يحتاجون إلى المساعدة اللوجستية والاتصالات والتجهيزات ويبقى تأثيرهم الميداني محدودا.

وقالت الصحيفة إن هذه المعطيات تشير إلى أن وضع القذافي أصبح أقوى بعدما تجاوز هجمات الثوار وغارات الأطلسي. وأكدت أنه صد ما قال ملاحظون إنها محاولات لتصفيته، ورغم حدوث انشقاقات كثيرة فلا توجد علامات على إمكانية إسقاطه عن طريق انقلاب مقربين منه.

وأكدت الصحيفة أن النظام الليبي يسيطر على مساحة 20% أكثر من تلك التي كان يسيطر عليها عند اندلاع الاحتجاجات في 17 فبراير/شباط، وفسرت الصحيفة هذا التحول بقولها إنه رغم اعتماد القذافي على الاستبداد والحل الأمني فإن التدخل الغربي دفع بعض الليبيين لتأييده وساهم في استمراره.

المصدر : غارديان