مترجم أفغاني مع جنود بريطانيين في قندهار (رويترز-أرشيف)

ذكرت صحيفة تايمز البريطانية أن نداءات وجهت لبريطانيا لإنقاذ مئات المترجمين الأفغان العاملين في الجيش البريطاني بأفغانستان من التهديد المتنامي بالخطف والإعدام من قبل حركة طالبان.

وأشارت الصحيفة إلى أن عددا من الشباب الأفغاني قالوا إنهم يخافون على حياتهم، في وقت تستعد فيه القوات البريطانية لمغادرة البلد.

ورغم أن دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) الأخرى العاملة في أخطر المناطق الأفغانية تعد ترتيبات لهجرة المترجمين العاملين معها، فإن بريطانيا ليس لديها مخطط في هذا الشأن.

يذكر أن ما لا يقل عن ثلاثة مترجمين غادروا أفغانستان وطلبوا اللجوء إلى بريطانيا، بمن فيهم مترجم يدعى محمد رافع الذي يحمل آثار انفجار قنبلة نجا منها خلال عمله مع الجنود البريطانيين في ولاية هلمند.

ووجدت الصحيفة محمد (25 عاما ومتزوج وله طفلان) عند مركز للهجرة قرب هيثرو، حيث وجه نداء مباشرا لرئيس الوزراء ديفد كاميرون قال فيه "أرجو أن تعترفوا بنا كبشر، وأنا أشعر أني أكثر أمنا هنا من أفغانستان، لكن رجاء مساعدتي".

كما كشف تحقيق للصحيفة حول 525 مترجما أفغانيا عملوا مع القوات الأجنبية في دوريات قتالية وفي أماكن خطيرة أخرى، أن نحو 30 مترجما استقالوا من عملهم العام الماضي بسبب تهديدات طالبان، مقارنة باثنين أو ثلاثة فقط عام 2007.

يضاف إلى ذلك أن ما لا يقل عن ثلاثة اختطفوا وقتلوا بأيدي المتمردين منذ عام 2006، كما فُقد آخران منذ أربع سنوات، وهناك ثلاثة آخرون اختطفوا وعُذبوا ثم أطلق سراحهم مقابل فدية.

وقال ضابط بريطاني خدم في أفغانستان والعراق إنه لم ير اختلافا بين المخاطر التي يواجهها المترجمون الأفغان والعراقيون، وأضاف أنه "عند مغادرتنا لأفغانستان أعتقد أن المترجمين سُيقتلون، فطالبان تكرههم وحتى حكومتهم تعاملهم كجواسيس".

كفار وخونة
وقال الضابط إنه ينبغي على بريطانيا أن تقدم لهؤلاء الأفغان نفس المساعدة التي قُدمت لنظرائهم الذين عملوا مع الجيش البريطاني في العراق الذين كانوا "يهددون من قبل المتمردين ويعتبرون كفارا وخونة".

وأشارت الصحيفة إلى أن حكومة غوردون براون السابقة أنشأت عام 2007 برنامجا يمنح حق اللجوء السياسي أو تقديم مكافاة نقدية للموظفين المحليين.

وكان عدد المترجمين الذين تم اغتيالهم في العراق قبل إنشاء البرنامج أعلى بكثير من عددهم في أفغانستان، لكن نظراءهم الأفغان يخشون أن يعانوا نفس المصير.

ومن جانبه قال وزير الخارجية وليام هيغ إن الظروف في أفغانستان مختلفة عن العراق حيث بريطانيا ملتزمة بإبقاء قوات قتالية على الأرض حتى عام 2015 قبل تسليمها إلى قوة أمنية أفغانية كبيرة.

وأضاف هيغ "نعمل من أجل الإدارة والمصالحة، وإذا نجحت كل أو جل هذه الأشياء فإن الغالبية العظمى من الناس بأفغانستان حينئذ ستتمكن من العيش في بيئة أكثر أمانا"، واستطرد بأن "الناس الذين خاطروا بحياتهم من أجل بريطانيا لن يتم التخلي عنهم".

ونقلت الصحيفة عن أحد المترجمين من كابل أن معظم زملائه يريدون اللجوء السياسي وهم غير مستعدين لمقايضة حياتهم بالمال.

المصدر : تايمز