روبرت مردوخ (الفرنسية-أرشيف)
قالت صحيفة واشنطن بوست إن بارون الإعلام روبرت مردوخ أعلن إغلاق أكبر صحفه وهي صحيفة "نيوز أوف ذا وورلد" بعد تورطها في فضيحة تنصت على البريد الصوتي وهواتف مئات المواطنين البريطانيين.

وكانت الصحيفة التي تصدر منذ 168 عاما وهي الأكثر قراءة وانتشارا بين الناطقين باللغة الإنجليزية، قد اعترفت بأنها وظفت محققين اخترقوا هواتف سياسيين ومشاهير من أجل الحصول على مواد للقصص الإخبارية، ومن بين الأهداف كانت أسر جنود قتلوا في أفغانستان وأسر ضحايا تفجيرات لندن عام 2005 وفتاة في الـ13 من عمرها كانت مفقودة ووجدت مقتولة لاحقا.

وقالت الصحيفة إن مردوخ واجه أزمات وانتقادات في السابق، خاصة مع اقتراب شركته نيوز كورب من الإفلاس عام 1990، لكن فضيحة التجسس هذه تُعتبر أكبر سقطة في مسيرة مردوخ.

وقاد الغضب الشعب إلى إدانة نادرة لمردوخ من البرلمان البريطاني، ومن رئيس الوزراء ديفد كاميرون الذي استفاد من دعم مردوخ.

ورغم أنه لا يوجد دليل على علم مردوخ بالسلوك غير القانوني لـ"نيوز أوف ذا وورلد"، فإن الفضيحة هزت دوره الكبير في الإعلام البريطاني وشوهت صورة إمبراطوريته التي لها ممتلكات في الولايات المتحدة أيضا مثل شبكة فوكس وصحيفة وول ستريت جورنال ونيويورك بوست وإستوديوهات تونتيث سنتري فوكس للأفلام.

وأوضحت الصحيفة أن الفضيحة تهدد سعي نيوز كورب للسيطرة على بي سكاي بي، وهي أكبر مؤسسة تلفزيونية خاصة في المملكة المتحدة، حيث تملك نيوز كورب نسبة 39% فيها وتحاول امتلاكها بصفقة تقدر بنحو 12 مليار دولار، ولم يتم الاتفاق على العرض بعد، لكن الغضب العام من الفضيحة قد يكون مؤثرا، كما قال مراقبون إن الفضيحة يمكن أن تؤثر على ابنه جيمس مردوخ، وهو وريث روبرت مردوخ.

ودعا كثيرون لاستقالة المحررة السابقة ريبيكا بروكس وهي الآن المديرة التنفيذية لنيوز أنترناشيونال المؤسسة الأم للصحيفة، وقد كانت ريبيكا محررة في عام 2002 وكانت تشرف على عمل محقق خاص متهم باختراق البريد الصوتي لميلي دوانينغ وهي الفتاة التي وجدت مقتولة ومسح إحدى الرسائل منه.

ولم تواجه ريبيكا انتقادا من مردوخ أو جيمس الذي قال لبي بي سي "أنا راض على أداء ريبيكا ومعاييرها الأخلاقية في العمل وسلوكها، وهي ممتازة". وقالت الصحيفة إن مردوخ الأب اتهم أشخاصا لم يسمهم قال إنهم يسيئون له، ويحتمل أن يواجه هو ومسؤولون تنفيذيون في الشركة مساءلة برلمانية تحت القسم.

المصدر : واشنطن بوست