جفاف القرن الأفريقي أزمة مزمنة
آخر تحديث: 2011/7/8 الساعة 15:13 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/7/8 الساعة 15:13 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/8 هـ

جفاف القرن الأفريقي أزمة مزمنة

مجابهة أزمة الجفاف بالقرن الأفريقي تحتاج لتكاتف دولي (رويترز)

تحدثت افتتاحية غارديان عن الجفاف الذي يجتاح القرن الأفريقي، وقالت إن المشكلة لا تكمن في مجرد تقييم حجم الأزمة الحالية ولكن أيضا في أن حالات الجفاف تكاد تكون حدثا سنويا.

وكل يوم يتدفق تيار من نحو ألف صومالي عبر الحدود الكينية إلى بلدة داداب المكتظة بـ367 ألف شخص وتشكل بالفعل أكبر مستوطنة للاجئين في العالم. وهذه الهجرة الجماعية ليست المؤشر الوحيد على أزمة غذائية كبيرة تختمر في القرن الأفريقي بعد أقحط سنة تمر بها المنطقة منذ ستين سنة.

وأشارت الصحيفة إلى أن سعر حبوب الذرة الحمراء بالصومال ارتفع إلى 240% العام الماضي وكيس الذرة الشامية الذي وزنه تسعين كيلو غراما يتم مقايضته الآن بخمس عنزات بدلا من واحدة. أما معدلات سوء التغذية بين اللاجئين القادمين إلى أثيوبيا فقد بلغت 23%، ستة أضعاف المعدل الذي يشكل حالة طارئة.

ومثل هذه الأرقام جعلت وكالات الإغاثة تطلق مناشدات هذا الأسبوع لتوفير ملايين الدولارات لمعالجة حالات الطوارئ الإنسانية في شرق أفريقيا التي تؤثر في نحو عشرة ملايين شخص. وقد أعلنت بريطانيا عن تقديم معونة غذائية قيمتها نحو 61 مليون دولار لأثيوبيا.

معدلات سوء التغذية بين اللاجئين القادمين إلى أثيوبيا بلغت 23% أي ستة أضعاف المعدل الذي يشكل حالة طارئة
وأشارت الصحيفة إلى أنه كان هناك خمس حالات جفاف بهذه المنطقة في السبع سنوات الماضية، وأكبر أزمة بلغت ذروتها عام 2009 عندما تأثر بها 22 مليون شخص.

وتساءلت: هل ينبغي على الجميع أن يهزوا أكتافهم ويلقوا بلائمة هذا الجفاف المتسلسل على تغير المناخ؟ وكان الرد بالنفي لأن هذه الأماكن من أقل المناطق تنمية في أفريقيا.

فالصومال محطمة بسبب عقود من التدخل والتمرد. والجفاف كان في غاية السوء في المناطق التي تسيطر عليها جماعة الشباب الإسلامية المسلحة لدرجة أنها رفعت حظرها عن الحصول على المعونة الغذائية من الوكالات الأممية.

لكن أكبر عدد من المتأثرين بالأمر في شمال شرق كينيا حيث انعدام الطرق وارتفاع تكلفة النقل وعدم الوصول للأسواق يجعل الرعاة ومواشيهم عرضة للخطر من شهر إلى آخر. وكما تقول منظمة كير غير الحكومية إن تدابير بسيطة يمكن أن تعزز مرونتهم كبناء الأحواض المائية وإنشاء آبار وصيانتها وتدريب العاملين بالصحة على تشخيص الأمراض وتوفير العلاج للماشية.

وهناك مشاكل هيكلية أكبر مثل طرق الهجرة التي تسدها الأراضي التي اشتراها قطاع الزراعة والسياحة.

وختمت الصحيفة بأن وكالات الإغاثة تصارع من جفاف لآخر. وحقيقة أن العجز في تمويل برنامج الأغذية العالمي الذي بلغ 42% بالصومال و67% بإثيوبيا وكينيا يتحدث بإسهاب عن عقلية المانحين الذين لا يتحركون إلا بعد فوات الأوان.

المصدر : غارديان

التعليقات