ثوار ليبيا يشنون حرب عصابات خفية
آخر تحديث: 2011/7/7 الساعة 14:00 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/7/7 الساعة 14:00 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/7 هـ

ثوار ليبيا يشنون حرب عصابات خفية

الثوار يشنون حرب عصابات ليلية تؤرق القذافي (رويترز)

كتبت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية أن هناك حرب عصابات خفية تشنها خلايا سرية للثوار تدور أحداثها ليلا، وهو ما يعد تحديا متزايدا لقبضة نظام القذافي على طرابلس.

وقالت الصحيفة إن سكان العاصمة الليبية يتحدثون عن زيادة في عمليات القنص من السيارات المتحركة والهجمات على نقاط التفتيش الأمنية ومعارك متكررة بالرشاشات بعد أن يخيم الليل على المدينة.

وأشارت إلى أنه بالنهار يكون هناك غطاء زائف من الحالة الطبيعية الموالية للنظام في العاصمة، وهي واجهة يحرص مسؤولو الحكومة على تأكيدها عندما يوجهون المراسلين الأجانب في الجولات الميدانية بالمدينة.

ولكن في الليل يمكن سماع طلقات نارية غامضة أكثر تواترا من أصوات قنابل الناتو الساقطة. ويعزو مسؤولو الحكومة تلك الأصوات إلى المواطنين الموالين بأنهم يطلقون النار في الهواء ابتهاجا بتوزيع العقيد القذافي أسلحة على السكان الموالين له وتشجيعه إياهم على استئصال المنشقين.

ونوهت الصحيفة إلى أن هذا العنف يحدث في الضواحي الأكثر فقرا مثل سوق الجمعة وفشلوم وفي حي تاجوراء، وهي الأماكن التي شهدت مظاهرات مناوئة للقذافي في فبراير/شباط الماضي عندما كانت الانتفاضة في بدايتها.

وبخلاف الضواحي الأغنى فإن معظم المحلات في سوق الجمعة لا تزينها صور القذافي، وهناك بعض مظاهر التحدي تتمثل في الزخارف الجدارية بألوان ثورية. ومع ذلك معظم سكان هذه الضواحي يرفضون التحدث علانية ويلجؤون إلى المداورة في الكلام للتعبير عن معارضتهم للعقيد.

حرب استنزاف
ويقول أحدهم شارحا الحاجة إلى حسن التعبير إن الأمر خطير جدا والناس يخشون التحدث لأن هناك شرطة سرية ومخبرين في كل مكان.

العنف لا يؤلب الناس على الثوار لكن يبدو أن عمليات السلب والنهب المالي المتزايد في العاصمة تعزز الاستياء من النظام
وقالت الصحيفة إن الموالين للقذافي هم الذين يتحدثون بحرية رغم اعترافهم بأن 30% معارضون للنظام. لكن يبدو أن الجميع متفق على أن شوارع سوق الجمعة مكان خطير جدا. وبعض أعمال العنف النظامية تحدث عند التقاطع القريب من الجسر الذي يربط الضاحية ببقية طرابلس.

لكن من غير الواضح مدى كثافة التمرد في ضواحي طرابلس. ويتحدث مسؤولو المعارضة في المناطق التي يسيطر عليها الثوار عن أكثر من عشر خلايا نشطة تعمل مستقلة عن بعضها.

وأشارت الصحيفة إلى أنه بسبب الإحباط من قلة التقدم يأمل قادة المعارضة من خلال شن حرب استنزاف سرية في طرابلس أن يتمكنوا من تحجيم قوات النظام التي يمكن نشرها في مكان آخر بينما يظهرون حقيقة هشاشة قبضة القذافي على العاصمة. وفي هذا يحققون قسطا من النجاح.

وقالت "يبدو أن العنف لا يؤلب الناس على الثوار لكن يبدو أن عمليات السلب والنهب المالي المتزايد في العاصمة تعزز الاستياء من النظام".

فقد تفاقمت أسعار الأغذية، والطوابير تستمر لأيام والبنوك قيدت السحوبات بنحو 1200 دولار فقط في الشهر، وهذا يقوض اتفاقا ضمنيا بين العقيد القذافي وكثير من أتباعه والذي بموجبه قايض هؤلاء الأمن المالي بالحريات الديمقراطية.

ومع تفاقم الوضع يزداد عدد الذين يفرون من العاصمة. فقد سعى المئات من سكان طرابلس في يوم واحد فقط من الأسبوع الماضي إلى ملاذ آمن خلف خطوط الثوار في جبال نفوسة. وأولئك الذين بقوا في المدينة يقولون إنهم يخشون تفاقم الصراع في طرابلس ويتحول في النهاية إلى حمام دم واسع النطاق.

المصدر : ديلي تلغراف