حرب ليبيا في معرض لوبورجيه الجوي
آخر تحديث: 2011/7/4 الساعة 14:12 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/7/4 الساعة 14:12 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/4 هـ

حرب ليبيا في معرض لوبورجيه الجوي

من عرض جوي سابق لمقاتلات أوروبية (رويترز)

قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية في تقرير لها من مدينة لوبورجيه الفرنسية -حيث يقام معرض الطيران السنوي- إن المقاتلات والقاصفات الحربية تقوم بطلعاتها البهلوانية المعتادة أمام الجمهور لبيان مقدرتها القتالية العالية، إلا أن هذا العام لن تكون الاستعراضات الروتينية هي الفيصل في قرارات شراء الزبائن لتلك الطائرات، بل النتائج التي حققتها تلك الطائرات على الأرض في الحملة العسكرية على ليبيا.

المقاتلة الأوروبية تايفون والفرنسية رافال والسويدية غريبين هي مقاتلات حديثة، وهي تقاتل في ميدان ليبيا جنبا إلى جنب مع الطائرات الأميركية والأوروبية الأخرى المعروفة، ويأمل الأوروبيون أن تحفز تقارير أداء طائراتهم في الحرب على القذافي المشترين لعقد الصفقات بشأنها، خاصة وأن الحكومات الأوروبية تعاني في الفترة الأخيرة من مصاعب اقتصادية أجبرت العديد منها على اتخاذ قرارات بخفض الميزانية.

وتقول الصحيفة نقلا عن مسؤولين في الصناعات الجوية الدفاعية الأوروبية إن الهنود على سبيل المثال، يدرسون منذ مدة الاختيار بين تايفون الأوروبية ورافال الفرنسية، لذلك فهم يراقبون عن كثب الحرب في ليبيا، وممثلو مصانع الطائرات في معرض لوبورجيه يتحدثون باستمرار عن أداء طائراتهم في ليبيا. 

أحد الدروس المستقاة من ليبيا هي حاجة الأوروبيين للتحرك لملء فجوة القدرات بوتيرة أسرع من التي تعودوا عليها
دوغلاس باري

المدير التنفيذي لشركة داسو الفرنسية التي تصنع طائرات رافال وميراج, تشارليز إيديلشتاين يقول "كل من يراقب الحرب في ليبيا معجب بفاعلية طائرات رافال ودقتها".

الطائرات المقاتلة النفاثة لم تكن هي الوحيدة نجمة معرض لوبورجيه، فهناك منافس آخر له حضور على الأرض في معارك ليبيا الجوية وهي الطائرات المروحية (الهليكوبتر) التي تتمتع بالقدرة على الاقتراب من الأهداف على الأرض أكبر من الطائرات النفاثة السريعة.

كما أن المصنعين لم ينسوا طائرات التجسس بدون طيار والصواريخ والأنظمة الإلكترونية المعقدة، التي تستخدم في ليبيا لتحديد الأهداف والتمييز بين قوات الثوار والجيش الليبي المؤيد للقذافي، خاصة وأن الجانبين يستخدمان نفس سيارات الحمل (البيك آب) المحورة إلى حاملات للمدافع الرشاشة.

من جهة أخرى أثبتت الحرب على ليبيا أن مشتري السلاح الأوروبي يركزون على الطائرات الحربية، بينما يبقى الأميركيون يستحوذون على سوق الأنظمة الإلكترونية ونظم جمع المعلومات الاستخبارية، الأمر الذي يوضح حاجة الأوروبيين للتحرك لملء تلك الفجوة.

المتخصص بالنظم العسكرية الجوية في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن، دوغلاس باري، قال إن "أحد الدروس المستقاة من ليبيا هي حاجة الأوروبيين للتحرك لملء فجوة القدرات بوتيرة أسرع من التي تعودوا عليها".

شركات تصنيع الدفاعات الجوية الأوروبية تنتج طائرة بدون طيار تسمى تالاريون، وهي من نفس عائلة طائرات بريدايتور الأميركية بدون طيار التي استخدمت بكفاءة في العراق وأفغانستان، إلا أن الصحيفة تقول إن تالاريون لم تحقق أي مبيعات.

وتكمل الصحيفة في نفس السياق وتقول إن الحرب على القذافي قد حفزت بريطانيا وفرنسا إلى الإيعاز لشركتي داسو الفرنسية وبي أي إي البريطانية لإنتاج طائرة أوروبية بدون طيار تحت اسم "تيليموس".

المصدر : وول ستريت جورنال

التعليقات