أماني الناتو الضائعة في رمال ليبيا
آخر تحديث: 2011/7/4 الساعة 11:00 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/7/4 الساعة 11:00 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/4 هـ

أماني الناتو الضائعة في رمال ليبيا

استمرار قصف كتائب القذافي على مصراتة (الجزيرة)

قالت صحيفة ذي غارديان البريطانية في افتتاحيتها اليوم إن التدخل العسكري في ليبيا قد خلّف انقساما داخليا وحالة من الجمود على الصعيد الميداني.

وتساءلت الصحيفة عن ما إن كانت القلوب الضعيفة وخزائن الغرب الفارغة من المال هي العائق الوحيد أمام استمرار الحل العسكري؟ مشيرة إلى عوامل على الأرض لا يمكن إغفالها مثل توقف الثوار عن التقدم نحو مصراتة وطرابلس.

كما لفتت الصحيفة النظر إلى قوة العقيد معمر القذافي، وقالت رغم الانقلابات عليه من مسؤولين رفيعي المستوى، والطوابير في طرابلس من أجل الوقود والخبز فإن الزعيم الليبي لا يزال متماسكا. ورغم ما يشاع عن حكم القذافي بأنه حكم عائلي أو حكم قبلي، فإن الحقيقة الماثلة للعيان هو أنه لا يزال يتمتع بمستوى معين من التأييد الداخلي.

وتكمل الصحيفة بالقول، إن ما تقدم ليس هو العائق أمام وضع نهاية للقتال في ليبيا، بل هي الأحلام والتمنيات التي تعشعش في عقول قادة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، والتي تتمنى لو كان الثوار أفضل تسليحا وتدريبا وانضباطا، ولو أن أحد القنابل تظهر ذكاء خارقا وتقتنص القذافي نفسه، لسقطت أسوار طرابلس وفتحت أبوابها. إن هذه الأحلام تتخيل في سقوط القذافي في ليلة ما واستبدال صوره بأعلام المملكة القديمة، ودخول المجلس الوطني الانتقالي طرابلس دخول الفاتحين.

لكن الصحيفة تقول متهكمة، إنه فيلم جاهز ولا ينقصه سوى بيع حقوق نشره، ولكن هيهات أن يتحقق ذلك قريبا، بل إن هذا السيناريو لا يرقى حتى لأن يكون سياسة ينتهجها خصوم القذافي والناتو.

التدخل العسكري أنقذ بنغازي، إلا أنه خلّف انقساما بين الليبيين وحالة من الجمود على الصعيد الميداني
صحيح أن التدخل العسكري أنقذ بنغازي، إلا أنه خلّف انقساما بين الليبيين وحالة من الجمود على الصعيد الميداني. كما أن التدخل العسكري بدأ تحت شعار إنقاذ المدنيين، ولكنه تحول إلى محاولة لإسقاط النظام. أما الثوار، فإن مطالبهم لا تقتصر على رحيل القذافي، بل زوال كل ما أسسه وبناه، وهذا ينسحب على تركيبة الجيش الليبي الذي يتكون من ثلاث قبائل رئيسية القذاذفة والمقارحة والورفلة، لذلك نرى أن الغرب الليبي لا يزال يقاتل لحفظ التركيبة الحالية.

واستشهدت الصحيفة بتقرير لمجموعة الأزمات الدولية قالت فيه إن أحد أسباب عقم الحالة الليبية هو قبول الغرب بالشروط المسبقة للثوار الليبيين والتي ينص أولها على ضرورة رحيل القذافي. وتكمل الصحيفة في استعراض التقرير وتقتبس منه أن شرط رحيل القذافي يربك التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، بالإضافة إلى وضع عراقيل أمام ضمان عدم مشاركة القذافي أو عائلته في ترتيب البيت الليبي في مرحلة ما بعد القذافي.




وختمت الصحيفة مقالها بالتنبيه إلى أن أي معركة في ليبيا لا تسفر عن سقوط آني للقذافي وأبنائه والقبائل التي يستمدون منها قوتهم، يعني أن النيل من طرابلس سيكون معركة مؤلمة للناتو.

المصدر : غارديان

التعليقات