إدارة أوباما مجمعة على استخدام الفيتو ضد إعلان الدولة الفلسطينية (الفرنسية)

لفتت صحيفة إسرائيلية إلى أن الولايات المتحدة لا تمتلك سياسة واضحة المعالم بشأن مسألة التوجه الفلسطيني لطلب عضوية الأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول المقبل سوى استخدام حق النقض في مجلس الأمن دون أي إستراتيجية محددة لما بعده.
 
إذ يقول الكاتب الإسرائيلي ألون بنكاس -في مقال نشر الأحد في جريدة معاريف تحت عنوان اليوم التالي للفيتو- إن انعدام السياسة الواضحة قد يكون هو أفضل سياسة يمكن اتباعها في إشارة إلى موقف واشنطن من قضية الإصرار الفلسطيني على طلب عضوية الأمم المتحدة مما يعني إعلان فلسطين دولة مستقلة معترف بها دوليا.
 
ويرى الكاتب أن الإدارة الأميركية ابتداء من الرئيس باراك أوباما ومرورا بوزيرة خارجيته هيلاري كلينتون ووصلا إلى آخر موظف معني بالشرق الأوسط في الخارجية أو مجلس الأمن القومي يجمعون على أمر واحد وهو استخدام واشنطن لحق النقض (الفيتو) ضد الطلب الفلسطيني في مجلس الأمن.
 
أوباما متوسطا محمود عباس (يمين) ونتنياهو بمراسم استئناف المفاوضات في واشنطن نهاية العام الماضي (الفرنسية)
ويذكر الكاتب أنه وفي هذه الحال سينتقل الطلب الفلسطيني إلى الجمعية العمومية حيث سيحظى بالتأييد، مع العلم أن الجمعية العمومية لا يمكنها أن تقبل عضوا جديدا في الأمم المتحدة بدون مجلس الأمن.
 
الحالة الفلسطينية
لكن الكاتب يشير إلى ان القرار 377 "الاتحاد من أجل السلام" -الذي يعود مصدره إلى تفاصيل الحرب الكورية في نوفمبر/تشرين الثاني 1950- يهدف أساسا إلى تجاوز مجلس الأمن في حال فشل الأخير في تحقيق السلام الدولي، لكن الأمر سيكون عندئذ نافذا من الناحية القانونية الشكلية بدون قدرة على تطبيقه عمليا في الحالة الفلسطينية.
 
أما الأمر الثاني -كما يقول بنكاس- فهو أن لا أحد في واشنطن لديه أي فكرة عن السياسة المفترض تبينها بعد استخدام حق الفيتو، ولا سيما أن السلطة الفلسطينية ستعمل على صياغة طلبها بلغة مأخوذة بدقة من خطابات الرئيس أوباما في مايو/أيار الماضي، أي إن واشنطن ستستخدم حق الفيتو ضد كلمات رئيسها.

هذا الوضع المتوقع قد يجعل من أكتوبر/تشرين الأول المقبل شهرا للمظاهرات الفلسطينية الغاضبة والعزلة الدولية ضد إسرائيل، في الوقت الذي ستجد الولايات المتحدة نفسها منشغلة في قضايا محلية أولها أزمة سقف الدين والانتخابات الرئاسية المقبلة.

ويختتم الكاتب الإسرائيلي مقالته بالقول إن نحو خمسين يوما آخر  يفصل المنطقة عن امتحان الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وهي فترة قد تكون كافية -نظريا- للإدارة الأميركية كي تبلور اقتراحا بديلا يدعو الفلسطينيين والإسرائيليين إلى الشروع في مفاوضات على أساس صيغة أوباما أو على أساس صيغة يختارونها.

بيد أن المشكلة تكمن بأن الفلسطينين-حتى يتراجعوا عن موقفهم-يحتاجون لبديل أميركي أوروبي يكون مغريا لدرجة أن حكومة بنيامين نتنياهولا يمكن لها أن تقبله، وبالتالي فإن الأميركيين سيستخدمون مرة أخرى الفيتو على الاقتراح الذي تقدموا به شخصيا.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية