العسكر الأتراك تحكموا بمفاصل الحياة السياسة للبلاد، ولكن ليس في عهد أردوغان (الفرنسية)

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إنه قبل خمسين عاما كان إذا وقع رئيس وزراء تركي في ورطة مع الجيش، فإنه ينتهي به المطاف إلى حبل المشنقة، ولكن شعبية رجب طيب أردوغان تزايدت رغم الاستقالات التي تقدم بها عدد من كبار قيادات الجيش التركي.

وأضافت نيويورك تايمز أن الأتراك ربما أصيبوا بالصدمة إثر سماعهم عن الاستقالات الجماعية لعدد من كبار القادة العسكريين في البلاد بشكل جماعي، فقد قدّم رئيس هيئة الأركان في الجيش التركي الجنرال إيشيق كوشانير وقادة القوات البرية والبحرية والجوية استقالاتهم الجمعة الماضية، وذلك إثر خلافات مع حكومة رجب طيب أردوغان تتعلق بترقية بعض القادة العسكريين.

وأما توقيت هذه الاستقالات فيأتي قبل الاجتماع السنوي للمجلس العسكري الأعلى المقرر عقده غدا، وبعد عدد من اللقاءات لبعض القادة العسكريين المستقيلين مع أردوغان قبل أيام.

وفي حين استقال قائد أركان الجيش احتجاجا على اعتقال عدد من الضباط في الجيش التركي، فإن الجنرالات الأربعة الآخرين  تقدموا بطلبات تتعلق بطلب الإحالة على ما يسمى بالتقاعد المبكر.

 أردوغان سارع  إلى ترقية قائد قوات الأمن الجنرال نجدت أوزال ليصبح القائد الجديد للقوات البرية قبل أن يتولى رئاسة هيئة الأركان، لتلافي حدوث أي أزمة إثر الاستقالات  الجماعية للقادة العسكريين
تلافي الأزمة
وأشارت الصحيفة إلى ما وصفته بتزايد التوتر بين الجيش التركي وحكومة رئيس الوزراء أردوغان في السنوات القليلة الماضية، وخاصة إثر توجيه الاتهام لعدد من الضباط بالتورط في مخطط يهدف إلى الانقلاب على أردوغان.

كما أشارت نيويورك تايمز إلى أن عهد تحكم العسكر بمفاصل الحياة السياسية في تركيا قد ولى وانتهى، وأن المعادلة السياسية في البلاد قد تبدلت في عهد أردوغان.

ولمحاولة تلافي أي أزمة قد تحدثها الاستقالات الجماعية للقادة العسكريين، فإن أردوغان سارع  إلى ترقية قائد قوات الأمن الجنرال نجدت أوزال ليصبح القائد الجديد للقوات البرية قبل أن يتولى رئاسة هيئة الأركان.





وأما الرئيس التركي عبد الله غل، فصرح البارحة بأنه لا توجد أي أزمة في تركيا بسبب الاستقالات الجماعية لعدد من القادة في الجيش التركي، وأن الأمور عادت إلى نصابها، وأن كل شيء في البلاد يسير على ما يرام.

المصدر : نيويورك تايمز