حظوظ كان في الرئاسة الفرنسية
آخر تحديث: 2011/7/3 الساعة 12:25 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/7/3 الساعة 12:25 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/2 هـ

حظوظ كان في الرئاسة الفرنسية

رغم إخلاء سبيله فإن ستراوس كان ما زال يواجه سبع تهم جنائية (غيتي)

قالت صحيفة ذي غارديان البريطانية إن إطلاق سراح رئيس البنك الدولي السابق دومينيك ستراوس كان وانكشاف زيف ادعاء المرأة التي اتهمته بالاعتداء عليها جنسيا، قد يشكل تهديدا لحظوظ الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في الانتخابات الرئاسية العام المقبل.

وكان ستراوس كان المرشح الأقوى للفوز بانتخابات الرئاسة الفرنسية قبل إلقاء القبض عليه في نيويورك بالولايات المتحدة بتهمة محاولة اغتصاب عاملة تنظيفات أفريقية في الفندق الذي كان يقيم فيه.

ورغم إطلاق سراح ستراوس كان بعد أن تبين للمحكمة أن المدعية ضده غير أهل للثقة وأن لها صلات بأعضاء في عصابات المخدرات وغسيل الأموال، فإنه لا يزال يواجه سبع تهم جنائية تراوح بين محاولة الاغتصاب والاعتداء الجنسي.

ويعتقد وزير الثقافة الفرنسي السابق جاك لانغ وأبرز مؤيدي ستراوس كان أنه في حال إسقاط التهم أو إثبات البراءة، فإن ستراوس كان سيعود إلى فرنسا وهو يحظى بشعبية منقطعة النظير.

تطورات قضية ستراوس كان أحدثت اضطرابا واسعا في صفوف حزبه الاشتراكي الفرنسي، حيث إن الموعد النهائي لتقديم الأحزاب الفرنسية مرشحيها سيكون في 13 يوليو/تموز وهو موعد لن يكون ستراوس كان جاهزا فيه لأن جلسة محاكمته المقبلة في 18 من الشهر الجاري.

ورغم الحملة الإعلامية التي شنها الاشتراكيون الفرنسيون واليساريون للدفاع عن ستراوس كان وتصويره على أنه ضحية لمؤامرات من جهات عدة، فإن هناك من يخشى أن براءته لن تكون كافية لصيانة صورة فرنسا السياسية، خاصة في ضوء انكشاف تفاصيل حياة ستراوس كان الخاصة وطريقة تعامله مع النساء. يذكر أن محامي ستراوس كان دفع بأن التواصل الجنسي بين ستراوس كان والمنظفة الأفريقية كان بالتراضي ولم يكن عنوة.

وأشارت غارديان إلى أن ما فعله ستراوس كان يصنف وفق تقاليد السياسة الفرنسية بأنه مجون، وهو أمر لا مجال للتهاون فيه عندما يتعلق الأمر بشخص مرشح لقيادة البلاد. إلا أنها أشارت إلى أن ستراوس كان بدا غير مبال بأي شيء فقد اصطحب أصدقاءه بعد الإفراج عنه إلى أغلى مطاعم نيويورك متجاهلا ما يثار عنه في فرنسا بأنه اشتراكي نخبوي ارستقراطي.

وبرأي عمدة مدينة ليون الفرنسية غيرارد كولومب فإن على ستراوس كان أن يعيد بناء نفسه أولا، فلم يحدث أن خرج سياسي من قضية كهذه "سليما".

عودة ستراوس كان المحتملة قد تقض مضجع ساركوزي (رويترز)
وكانت الصحافة العالمية قد تناولت قضية الأدلة التي برزت عن كذب المهاجرة الأفريقية -التي اتهمت ستراوس كان- باهتمام بالغ.

صحيفة ذي تلغراف البريطانية قالت إن الأدلة على صلة المهاجرة الأفريقية ذات الـ32 عاما بالعصابات الإجرامية الأفريقية في أميركا قد انكشفت بعد أيام من اتهامها ستراوس كان بالاعتداء عليها جنسيا.

وكان المدعون العامون في القضية قد ووجهوا بشريط مسجل عليه مكالمة بين متهم في قضية مخدرات وشخص آخر، قال فيه المتهم إن المدعية في قضية ستراوس كان صديقته.

من جهة أخرى برزت أدلة على كذب المدعية بشأن حالتها المادية في طلب اللجوء الذي قدمته إلى السلطات الأميركية، كما ثبت أن ادعاءاتها بتعرضها إلى اغتصاب جماعي في بلدها الأم غينيا كانت ملفقة أيضا.

صحيفة نيويورك تايمز نشرت تقارير غير مؤكدة بأن المدعية كانت تتقاضى المال من ضيوف الفندق الذي تعمل فيه لقاء بيع جسدها لهم.

محامي المرأة الأفريقية التي بقيت هويتها سرية طوال الفترة الماضية، قال إن موكلته ستقوم بخطوة جريئة في الأيام القليلة المقبلة وستعلن هويتها على الملأ وأمام الإعلام، كما إنها ستقوم برواية ما حدث من جديد.

المصدر : ديلي تلغراف,غارديان
كلمات مفتاحية:

التعليقات