جنديان باكستانيان أمام إمدادات للناتو دمرها مقاتلو طالبان باكستان (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة واشنطن بوست إن الولايات المتحدة وسعت طرق إمداداتها الجوية في وسط آسيا والتي تؤدي لأفغانستان بسبب مخاوف من أن تقطع باكستان طرق الإمداد الموجودة على أراضيها.

ورغم أن باكستان لم تعلن شيئا في هذا الموضوع، فإن الصحيفة نقلت عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية تخوفهم من تضرر هذه الطرق بسبب التدهور الذي لحق بالعلاقات الأميركية الباكستانية بعد اغتيال أسامة بن لادن.

وقالت الصحيفة إن الحد من شحن الإمدادات عبر باكستان يعطي إشارة إلى ضعف إستراتيجي طالما اعتبره مسؤولون عسكريون أميركيون كعب أخيل، لكن تحويل خطوط الإمداد عبر أماكن أخرى سيفرض زيادة كبيرة في كلفة الحرب، ويجعل الولايات المتحدة أكثر اعتمادا على الدول "الاستبدادية" في آسيا الوسطى.

وقال مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية إن الجيش يريد الاحتفاظ بالطرق الباكستانية التي تتميز بكونها قصيرة واقتصادية، لكن البنتاغون يريد أيضا امتلاك القدرة على تجاوز استخدام طرق باكستان إذا لزم الأمر.

وقالت الصحيفة إن كون أفغانستان بلدا داخليا، وإيران تعادي الغرب، يجعل البدائل محدودة أمام مسؤولي البنتاغون الذين قال أحدهم شريطة عدم ذكر اسمه لتجنب إغضاب باكستان "هما خياران فقط، إما آسيا الوسطى وإما باكستان، ونحن نود استخدام الاثنين"، وأضاف "نود أن يكون هناك توازن بينهما، وأن لا نعتمد على واحد فقط، بل تكون لدينا إمكانية التبديل دائما".

وقال مسؤولون عسكريون أميركيون إن لديهم خطط احتياط لحالات الطوارئ إذا تعذر استخدام طرق باكستان.

وأوضحت الصحيفة أن وزارة الدفاع الأميركية زادت كمية الإمدادات التي ترسلها إلى أفغانستان عن طريق الجو. وقالت إن 40% من الإمدادات تصل أفغانستان من الشمال عن طريق آسيا الوسطى، وتسعى لزيادة النسبة إلى 75% بنهاية هذه السنة.

وقال مسؤولون في البيت الأبيض إنهم يسعون للاتفاق مع كزاخستان وأوزبكستان ودول أخرى لإيصال إمدادات إضافية لأفغانستان، كما أن البيت الأبيض يريد الحصول على الموافقة لعبور الآليات العسكرية بعد الانسحاب الجزئي المقرر في سبتمبر/أيلول 2012.

المصدر : واشنطن بوست