أزمة الديون تقلق الرئيس أوباما وتنذر بتداعيات كبيرة (الفرنسية)

تناولت معظم الصحف الأميركية والبريطانية أزمة الديون الأميركية بالنقد والتحليل، وأشارت إلى تفاقم الأزمة المالية التي تعصف بالبلاد، في ظل عدم التصويت الذي كان مقررا أمس الخميس على مشروع قانون يجيز رفع سقف الدين الأميركي كأحد الحلول المقترحة لحل الأزمة.

فقد أشارت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى أن قادة مجلس النواب الجمهوريين أخروا إلى الجمعة تصويتا كان أراده البيت الأبيض على مشروع قانون يتعلق بخطة لمحاولة معالجة أزمة الديون الأميركية.

وكان البيت الأبيض يحاول التخفيف من وطأة الأزمة المالية التي تعصف بالولايات المتحدة، في ظل اتهامات للجمهوريين بالتسبب في عدم اكتمال الأصوات اللازمة لتمرير تلك المشروع.

وكان مقررا التصويت عند الساعة السادسة من مساء الخميس على مشروع قانون يقضي برفع سقف الديون الأميركية، ولكن قادة مجلس النواب الجمهوريين أدركوا أنه لا تتوفر الـ217 صوتا اللازمة لتمرير مشروع القرار، وبالتالي إرساله إلى مجلس الشيوخ بعد التصويت لو تم.

تزايد الجدل بشأن الخطة التي بمقتضاها يتم رفع سقف الدين الأميركي، في ظل عدم وجود أي خطة أخرى ناجعة يكون من شأنها تخليص البلاد من أزمة مالية عاصفة
إيجاد حل
كما قالت واشنطن بوست في افتتاحيتها إنه آن للكبار التدخل ومحاولة إيجاد حل لأزمة الديون المتفاقمة، مخافة أن تؤدي إلى انهيار الاقتصاد الأميركي برمته.

وأشارت الصحيفة إلى الجدل المتزايد بشأن الخطة التي بمقتضاها يتم رفع سقف الدين الأميركي، في ظل عدم وجود أي خطة أخرى ناجعة يكون من شأنها تخليص البلاد من أزمة مالية عاصفة.

أما الكاتب مايكل غيرسون فقال في مقال نشرته له صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية إن المجتمع الأميركي كان ينتظر الإعلان عن التدابير الضرورية والواجب اتخاذها إزاء أزمة الديون المتفاقمة لحظة بعد أخرى.

وأشار غيرسون إلى تقرير أصدره معهد بيو لاستطلاعات الرأي يظهر أن تداعيات أزمة الديون الأميركية التي تعصف بالبلاد آخذة في التفاقم بين أفراد المجتمع الأميركي من شتى الأصول، وأنها تذكر بحال المجتمع إبان الكساد الاقتصادي العظيم.

غنى الأغنياء
من جهته قال الكاتب بينيه ساندرز في مقال نشرته وول ستريت جورنال الأميركية إن الأغنياء في الولايات المتحدة يزدادون غنى، منتقدا طبيعة النظام الضريبي في الولايات المتحدة، وموضحا أن قطاعات مثل التمريض والتعليم والإطفاء في المجتمع يدفعون ضرائب أعلى مما يدفعه من يملكون المليارات في البلاد.





من جانبها قالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية إن أزمة الديون الأميركية من شأنها أن تحدث فوضى في أسواق المال العالمية، مشيرة إلى تزايد القلق لدى الرئيس باراك أوباما والمجتمع الأميركي عموما بشأن إمكانية اتفاق الأميركيين على خطة تنقذ اقتصادهم من الانهيار.

المصدر : الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية