عندما يأتي القتل من الداخل
آخر تحديث: 2011/7/26 الساعة 14:12 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/7/26 الساعة 14:12 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/26 هـ

عندما يأتي القتل من الداخل

المبنى الفدرالي الذي استهدفه المتطرف تيموثي ماكفي بأوكلاهوما عام 1995 (الفرنسية)

قال كاتب بصحيفة نيويورك تايمز إن أحداثا كثيرة تثبت أن خطر الإرهاب يأتي من الداخل. وأوضح أن هجمات مثل حادثة جامعة تكساس عام 1966 (14 قتيلا) ومدرسة كولومبين العليا عام 1999 (13 قتيلا) ومدرسة فيرجينيا التقنية عام 2007 (32 قتيلا) أو الحوادث الأقدم مثل كارثة مدرسة باث عام 1927 عندما قتل أحد المدرسين 38 تلميذا وستة من زملائه في ميتشيغان.

وأكد راسل جاكوبي في مقاله أن الداخل هو مصدر معظم الجرائم، فكل من جون كنيدي وأنور السادات وإسحق رابين قتلوا بأيدي مواطنيهم، كما أن المواطن العادي يخاف من زوجته أو طليقته أو صديقه أو زميله بالعمل أكثر مما يخاف من إنسان غريب أو أجنبي.

واعترف أن هناك تفضيلا لتصور قدوم الخطر من الخارج، فيكثر الحديث عن صدام الحضارات لأنه رغم غموضه يعطي أمانا غريبا من أن الخطر يأتي من أجانب يسهل التعرف عليهم، ففي مجزرتي أوكلاهوما والنرويج أسرعت السلطات في البلدين بافتراض أن المهاجمين مسلمون.

وقال جاكوبي أيضا إن هذا الانعكاس الشرطي يواصل إحداث اضطراب في تفكير الناس العاديين والأكاديميين على السواء، فالذين يكرهون الرئيس باراك أوباما لا يتقبلون فكرة نشأته كأميركي وهو أجنبي في عيونهم.

وأوضح أن الفاعلين في هجومي أوكلاهوما وأوسلو ليسا أجنبيين، كما أن الحروب الأهلية والنزاعات الداخلية أصبحت أكثر انتشارا من الحروب الخارجية، فالجيش السوري يقتل المتظاهرين بينما يؤكد الرئيس بشار الأسد أن سوريا هدف مؤامرة كبيرة من الخارج، كما أن الحروب الأهلية التي شهدها القرن العشرين في روسيا والصين وإسبانيا أدت إلى مقتل ملايين الناس.

وأضاف الكاتب أنه لا يجب نسيان جرائم الإبادة الجماعية، فمعظمها حدثت بين جماعات داخلية، كما في رواندا أو كمبوديا.

كما تساءل عن الأسباب التي تدفع الإنسان لكره جاره، وقال ربما درجة الاحتكاك هي السبب، وربما يرفع موسيقاه لدرجة الازعاج، أو ربما يكون نباح كلبه مزعجا، كما أن هناك مخاوف من أن الأجانب يهددون نظام الحياة المحلية.

وقال جاكوبي في ختام مقاله إن الأمر في مجزرة النرويج يتعلق بدرجة مسؤولية أندرس بيرينغ بريفيك في العمل منفردا، فهو لم يستهدف الأجانب بل استهدف مواطنيه.

المصدر : نيويورك تايمز

التعليقات