رجلا شرطة يحملان جريحة بعد انفجار استهدف مبنى حكوميا بأسلو يوم الجمعة الماضي (الفرنسية)

تحدثت صحيفة نيويورك تايمز عن عدم حمل الشرطة النرويجية السلاح، وكيف أن أحد أول ضحايا مجزرة أوسلو كان تروند بيرنتسن (51 عاما) وهو ضابط شرطة نرويجي غير مسلح، فيما كانت النيران تنطلق من سلاح يحمله شرطي هو في الحقيقة لم يكن سوى القاتل أندريس بيرينغ بريفيك الذي قتل 93 شخصا.

وقالت الصحيفة إن عناصر الشرطة في النرويج لا يحملون السلاح، ويحتاجون لإذن من مسؤوليهم لحمله، لكن ارتفاع معدلات الجريمة يضع أمامهم تحديا.

وتقول الناطقة باسم اتحاد الشرطة النرويجية غري يورون هولمن "المجرمون يحملون السلاح، وبعض الناس يعتقدون أنه على ضباط الشرطة حمل السلاح أيضا"، ورغم أنها قالت إن الأمر مبكر للتقدم بمثل هذا الطلب، فإنها ذكرت أن الاتحاد شكل لجنة لمناقشة الموضوع، فهو يزداد تأزما.

وقالت وزيرة العدل النرويجية السابقة آن هولت لبي بي سي "هذا الوضع مكنه من قتل شخص كل دقيقة، ولو أن الشرطة وصلت قبل نصف ساعة لأمكن إنقاذ ثلاثين شخصا".

وأوضحت الصحيفة أن النرويج معروفة على المستوى العالمي بانخفاض مستوى الجريمة فيها، وهو أمر يعد مصدر فخر لكثير من النرويجيين، وفي عام 2009 عندما أعلن آخر إحصاء رسمي للمجرمين، تم تسجيل 29 جريمة قتل في النرويج التي يبلغ عدد سكانها 4.6 ملايين نسمة.

وأكدت الصحيفة أن النرويج هي أحد ثلاثة بلدان في غربي أوروبا لا يحمل فيها رجال الشرطة السلاح، فمعظم رجال الشرطة في بريطانيا وأيسلندا غير مسلحين، أما السويد جارة النرويج فقد بدأ ضباط الشرطة فيها يحملون السلاح منذ عام 1965.

وحسب الاحصاءات فقد ارتفعت جرائم السطو والاغتصاب في النرويج، لكن معدلات جرائم القتل ظلت ثابتة في السنوات الأخيرة.

وقالت الصحيفة إن وجود شبكات إجرام أجنبية تعمل في النرويج يعد عاملا لارتفاع مستويات الجريمة فيها. والآن لا يمكن سوى لعدد معين من ضباط الشرطة في الدوريات الوصول إلى السلاح، ووفقا للقانون يبقى السلاح فارغا وموجودا في صندوق مغلق بالسيارة ولا يمكن الوصول إليه إلا بتصريح.

ويتخوف بعض الخبراء من أن حمل عناصر الشرطة السلاح طول الوقت لن يقود سوى إلى زيادة مستوى الجريمة، كما أن المجرمين سيسلحون أنفسهم أيضا، بينما يرفض آخرون الفكرة من باب الافتخار الوطني فقط، حيث يقول يوهانس نوتسون وهو باحث في جامعة الشرطة النرويجية "أفضل العيش بمجتمع يكون فيه رجال الشرطة غير مسلحين، فهذا مؤشر قوي للأفراد على أن مجتمعهم سلمي".

المصدر : نيويورك تايمز