رئيس تحرير "نيوز أوف ذي وورلد" كولن ميلر يحمل العدد الأخير من الصحيفة
(أرشيف-الأوروبية)

قالت صحيفة ذي إندبندنت إن إعصار فضيحة التنصت يتجه إلى وزير الخزانة جورج أوزبورن الذي سيكشف هذا الأسبوع تفاصيل كل الاجتماعات بالمسؤولين التنفيذيين في قطاع الإعلام منذ الانتخابات.

وأوضحت الصحيفة أن اعترافاته ستميط اللثام عن الدور الذي لعبه في إقناع رئيس الوزراء ديفد كاميرون بتعيين المحرر السابق في "نيوز أوف ذي وورلد" آندي كولسون مديرا لمكتبه الإعلامي.

وقالت مصادر مقربة من أوزبورن إنه سافر إلى نيويورك في ديسمبر/كانون الأول الماضي وتناول الغداء مع روبرت مردوخ قبل أسبوعين فقط من البت في صفقة استحواذ مردوخ على شبكة بي سكاي بي.

وقالت الصحيفة إن تفاصيل كثيرة يُنتظر كشفها هذا الأسبوع عندما تعلن الوزارة تفاصيل كل اللقاءات التي تمت مع المسؤولين التنفيذيين في قطاع الإعلام منذ مايو/أيار 2010. وكان كاميرون قد كشف تفاصيل اجتماعاته قبل عشرة أيام، كما أن مسؤولا كبيرا في الحكومة تخوّف من أن تكون الاعترافات شنيعة.

وأكدت أن مساعدين لوزير التربية مايكل غوف قلقون من تفاصيل إضافية حول اتصاله بمسؤولين كبار في مؤسسة نيوز كورب. وكان غوف صحفيا أساسيا بصحيفة تايمز التابعة لنيوز إنترناشيونال قبل عام 2005 وواصل الكتابة في الصحيفة حتى 2009، وهو متزوج من سارة فاين، وهي كاتبة في تايمز أيضا، وحضر حفلة نظمتها إليزابيث مردوخ قبل أيام فقط من اختراق جوال الفتاة ميلي دولر التي اختفت ثم وجدت مقتولة، كما أن جيمس مردوخ حضر الحفلة أيضا.

وأوضحت الصحيفة أن الكشف عن الاجتماعات الوزارية برؤساء تحرير الصحف ومالكيها سيوضح مدى نفوذ الليبراليين الأحرار في الإعلام منذ دخولهم الحكومة، وقالت إن معلومات تحدّثت الليلة الماضية تفيد بأن وزير الداخلية السابق في حكومة العمال ديفد بلانكت حصل على 25 ألف جنيه إسترليني من نيوز إنترناشيونال مقابل تولي منصب استشاري للعمل الاجتماعي والتربوي لمدة ستة أشهر.

وأضافت أن الفضيحة امتدت من السياسيين إلى الصحف الأخرى، فبيرس مورغان -وهو رئيس تحرير سابق في "نيوز أوف ذي وورلد" و"ديلي ميرور"- يواجه اتهامات بأن التنصت تمّ تحت إشرافه.

وقالت الصحيفة إن جيمس هيبويل -وهو محرر اقتصادي عمل تحت رئاسة مورغان- أبلغها بأن هذه الممارسات كانت تُعتبر خداعا، وأنه مستعد لتقديم الأدلة للجنة التحقيق لأنه سئم من الأكاذيب، وقال إن التنصت كان يتم أيضا في صحيفة "بيبل".

وتابعت أن مورغان يصر على أنه "لم يخترق أي هاتف، ولم يطلب من أي كان أن يفعل ذلك، ولم ينشر أي مقال مبني على أساس التنصت على الهواتف".
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية بي.بي.سي أيضا أن صحفيا سابقا في "صنداي ميرور" ادعى أن "التنصت على الهواتف كان روتينا في غرفة الأخبار". وقال متحدث باسم ترينيتي ميرور التي تملك ثلاث صحف إن "صحفيينا يعملون في إطار القانون الجنائي وقانون السلوك بلجنة الشكاوى الصحفية".

المصدر : إندبندنت