داغان (يسار) وأشكنازي اعتبرا ضرب إيران عملا مدمرا لإسرائيل (غيتي)

قالت مجلة تايم الأميركية في تقرير لها إن قادة إسرائيل العسكريين لا يؤيدون التصريحات المتسرعة التي تصدر من القادة السياسيين حول نية إسرائيل ضرب مفاعلات إيران النووية.

واستعرضت المجلة تصريحات رئيس الموساد الإسرائيلي السابق مائير داغان ورئيس الأركان الإسرائيلي السابق الجنرال غابي أشكنازي اللذين حذرا من أن ضرب إيران سيكون بمثابة تدمير ذاتي لإسرائيل.

ويستعرض التقرير ما قاله كاتبها المتخصص في شؤون المخابرات بوب بير الذي رأى أن تحذيرات داغان وأشكنازي للرأي العام الإسرائيلي من ضرب إيران، كانت تهدف إلى نقل رسالة مفادها أن قادة إسرائيل المنتخبين يفتقرون إلى الخبرة في مجال التخطيط الإستراتيجي، وهم بحاجة إلى عقول راجحة لتلجمهم.

وكان أشكنازي وداغان قد أدليا بتصريحات غير مسبوقة ألمحا فيها إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية أفيغدور ليبرمان يتبعان نزواتهما، وأن تصريحاتهما حول احتمال ضرب إيران نوع من الخداع.

غير أن المجلة أبرزت مقالا آخر في صحيفة هآرتس الإسرائيلية والذي انتقد تصريحات داغان وأشكنازي ورأى أنها تقوض التهديد والتلويح بالقوة التي تحاول إسرائيل فرضها على إيران، وهي سياسة قد تجعل طهران تمتنع عن المضي قدما في برنامجها النووي.

تصريحات داغان وأشكنازي لم ترُق أيضا لمراسل مجلة "أتلانتيك" جيفري غولدبيرغ الذي رأى أن داغان ليس إلا "مفكرا إستراتيجيا أحمق" يعرّض سمعة إسرائيل ومصداقيتها كقوة ردع للخطر.

وتساءل غولدبيرغ قائلا "إذا كانت إسرائيل تخادع على أمل أن تتراجع إيران عن برنامجها النووي خوفا من أن تقوم إسرائيل بمغامرة إستراتيجية كارثية ضدها، فإن كشف ذلك على الملأ سيضع إسرائيل أمام خيار أوحد هو المضي قدما في مغامرة إستراتيجية كارثية".

وتختم المجلة مقالها بالقول إنه ربما يكون ضرب إيران أمرا غير محبب لأي قيادة إسرائيلية جادة، ومثل ذلك العمل قد لا يفيد الحملة لوقف برنامج إيران، إلا أن الجو العام مهيأ لإبراز أي دليل على قرب الضربة الإسرائيلية، مهما كان ضعيفا وحتى لو كان الإيرانيون لا يأبهون له.

المصدر : تايم