مفاعل بوشهر النووي (الفرنسية)

قالت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها إن ما بدا نجاحا للعقوبات المفروضة على إيران من أجل وقف برنامجها النووي، لم يكن سوى سراب لأن لا شيء تغير في سلوك طهران في سعيها للحصول على أسلحة نووية أو محاولتها إخراج الولايات المتحدة من منطقة الشرق الأوسط.

واستدلت الصحيفة في موقفها هذا بإعلان طهران مضاعفة قدرتها لإنتاج اليورانيوم المخصب إلى مستوى 20% وهي نسبة عالية تسمح بإنتاج سلاح نووي.

وقال خبراء ودبلوماسيون غربيون أن إيران ربما بدأت بالفعل، أو أنها تستعد لوضع جيل جديد من أجهزة الطرد المركزي في مفاعل قرب مدينة قم، وكما أشار وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في مقال بصحيفة غارديان الأسبوع الماضي، فإن الأمر لن يستغرق سوى نحو شهرين أو ثلاثة لتحويل اليورانيوم المخصب في مفاعل قم إلى سلاح، وهذا يعني أن إيران يمكنها إنتاج السلاح في الوقت الذي تشاء.

وذكرت الصحيفة أن هيغ أبلغ البرلمان البريطاني الشهر الماضي أن إيران جربت سرا صواريخ متوسطة المدى يمكنها حمل رؤوس نووية، وتعتقد بريطانيا أن إيران أجرت ثلاث تجارب من هذا النوع منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وقالت الصحيفة إن إيران أطلقت حملة جديدة ضد القوات الأميركية في العراق، فحسب وزير الدفاع ليون بانيتا ومسؤولين آخرين، فقد زودت طهران حلفاءها في العراق بقذائف متطورة وقنابل توضع على جوانب الطرق لاستخدامها ضد القوات الأميركية، حيث قُتل 15 جنديا أميركيا في شهر يونيو/حزيران الماضي.

وأكدت الصحيفة أن الحرس الثوري هو الذي يوجه قدرة إيران النووية ويحركها في العراق، وهو لم يتأثر بالصراع الدائر بين الرئيس محمود أحمدي نجاد والمحافظين. كما أن العقوبات الاقتصادية لم تؤثر على خامنئي الذي يتمسك برفض النظام الإيراني التفاوض مع مجلس الأمن فضلا عن الالتزام بقراراته.

وخلصت الصحيفة في ختام افتتاحيتها إلى أن الخطر الإيراني لا يتناقص بل هو في تزايد، وتساءلت "ما السياسة الواجب اتباعها لوقفه؟".

المصدر : واشنطن بوست