هل تجد أوروبا مقبرة لنفاياتها النووية؟
آخر تحديث: 2011/7/21 الساعة 13:25 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/7/21 الساعة 13:25 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/21 هـ

هل تجد أوروبا مقبرة لنفاياتها النووية؟

احتجاجات في برلين على القمة النووية في مايو/أيار الماضي (رويترز)

قالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور إن الاتحاد الأوروبي أمهل دوله الأعضاء أربع سنوات لوضع خطط خاصة ببناء مخازن دفن النفايات النووية بشكل نهائي. وأكدت الصحيفة أن وزراء طاقة الاتحاد تبنوا القرار أمس في بروكسل، وقالت إن مسؤولين أوروبيين استقبلوه بحماس، لكن بعض المشرعين قالوا إنه جاء عاما ويحتاج لتوضيح الأهداف بشكل أدق.

ونقلت الصحيفة عن المفوض الأوروبي للطاقة غونتر أوتينغر قوله "بعد سنوات من التوقف، التزم الاتحاد الأوروبي للمرة الأولى بحل نهائي للفضلات النووية"، وأضاف "أصبح الاتحاد الأوروبي أكثر المناطق تقدما في الإدارة الآمنة للفضلات المشعة والوقود النووي المستعمل".

وأوضحت الصحيفة أن 143 مفاعلا نوويا في أوروبا تطرح سبعة آلاف متر مكعب من الفضلات عالية الإشعاع كل سنة، ولا تملك أية دولة في الاتحاد، كما لا تملك أية دولة أخرى في العالم، مخازن آمنة تدفن فيها نفاياتها النووية، وهذا بعد خمسين سنة من تشغيل أول مفاعل نووي.

وقال أوتينغر "درجت الحكومات على توريث المشكلة للحكومات والأجيال التي تأتي لاحقا".

ولم تفوت الصحيفة فرصة للسخرية من الموقف، فأوتينغر هو رئيس وزراء ولاية بادن فورتمبرغ التي فيها أربعة مفاعلات نووية وهو لم يتخذ أي إجراء لمعالجة مشكلة نفاياتها.

وأكدت الصحيفة أن قرار الاتحاد يلزم الدول الأعضاء بتقديم جدول زمني يوضح عمليات بناء المخازن وتحديد أماكن التخزين وكذلك معايير الأمن.

وأوضحت الصحيفة أنه حتى الآن، تطلب الأمر أربعين سنة لتطوير ما يسمى بالمستودع الجيولوجي العميق، ويمكن للدول الأوروبية التعاون لبناء مستودعات مشتركة، ويمكن تخزين النفايات في دول خارج الاتحاد بشرط توفرها على مستودعات مناسبة، وتم استبعاد الدول الأفريقية ودول المحيط الهادي والكاريبي والقطب الجنوبي من أماكن التخزين.

لكن الخضر انتقدوا القرار ووصفوه بأنه غير واضح، حيث قالت ريبيكا هارمز زعيمة حزب الخضر في البرلمان الأوروبي "هناك توصيات كثيرة، لكن في الأخير نجد كل دولة تنفرد باتخاذ القرار الذي تراه مناسبا"، وأضافت "لا يوجد تعريف محدد لما يمكن اعتباره فضلات نووية، وما سنراه في الأخير لن يكون الحل الأكثر أمنا، بل الحل الأرخص".

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور

التعليقات