أزمة الديون الأميركية ولعبة المصالح
آخر تحديث: 2011/7/20 الساعة 15:25 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/7/20 الساعة 15:25 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/20 هـ

أزمة الديون الأميركية ولعبة المصالح

 

تحدثت صحيفة لوموند عن سجال رفع سقف الديون في الولايات المتحدة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وأوضحت أن تصرفات أعضاء الحزبين توحي بالصراع على مصالح خفية، وأن هناك أسبابا قليلة مبنية على أساس الاعتقاد بأن الإهمال أو الجهل وراء كل شيء.

وقالت الصحيفة إن الجمهوريين يدعون من الناحية الرسمية إلى جعل خفض الديون -وبعبارة أدق نسبتها في الناتج المحلي الإجمالي- قضية مبدئية، لكن هذا ما يبدو فقط، لأن حصان رهانهم هو حزب الشاي اليميني وبعض اللوبيات التي تمول بعض منتخبيهم يعملون من أجل وقف مسار الدولة عن العمل، وهنا يتضح الاختلاف.

وأكدت الصحيفة أن الموقف نادرا ما كان واضحا كما في القرار الأخير للجنة المخصصات في مجلس النواب، والقاضي برفض التصويت على ميزانية لجنة الأوراق المالية والصرف، وهي شرطي الأسواق المالية.

وقالت الصحيفة إن أزمة الديون أفقدت اللجنة صدقيتها، فهي لم تحقق في ست مرات عن المحتال برنارد مادوف، وتركت فقاعة الديون العقارية تنتفخ إلى أن انفجرت. وأكدت الصحيفة أن كثيرين يريدون إصلاحها جذريا.

وأوضحت الصحيفة أن الغالبية الجمهورية في مجلس النواب ألغت عرضها بـ222 مليون دولار (158 مليون يورو) من الميزانية التكميلية لعام 2012 للحفاظ على ثباتها، والسبب هو مواجهة عجز تراكمي اتحادي يتجاوز 14 تريليون دولار من الديون، وفق مبدأ "إنفاق أقل يصبح حتمية مقنعة للجميع".

وأكدت الصحيفة أن الأمر يتعلق بخدعة قذرة، فإذا كانت لجنة الأوراق المالية هيئة عامة فإن تمويلها ليس كذلك، فهو يأتي من المساهمات الإلزامية من جميع اللاعبين الـ35 ألفا في أسواق الولايات المتحدة. فهم من سيساهمون مستقبلا بنسبة أقل، ولن ينخفض العجز بسنت واحد.

كما سخرت الصحيفة من ملاحظة روبرت كوزامي المسؤول الثاني في اللجنة حيث يقول إن اللجنة تعد مساهما صافيا في ميزانية الدولة، وذلك عبر الغرامات التي تفرضها على رجال المال الذين لا يحترمون نظامها المالي، وكلما استمرت أعادت الأموال لدافعي الضرائب.

ثم تطرقت الصحيفة للديمقراطيين، فقالت إن النقاش يسلط الضوء على تحالف فعلي يثير الدهشة، وهو تحالف بين البيت الأبيض ووكالات التصنيف. وأكدت أن الأمر مذهل عندما يتذكر المرء أن هؤلاء الديمقراطيين أنفسهم قالوا قبل ثلاث سنوات عندما أظهر الرأي العام رفضا حادا للاعبين في وول ستريت وسلطة هذه الوكالات؛ إنهم عملاء ورجال مال في وقت واحد وهذا ما بدا غير قابل للإصلاح.

كما أن ستاندرد آند بورز وفيتش وموديز متهمتان بأنهما تركتا مؤسسات أي أي جي وفاني ماي وفريدي ماك تغرق في مخاطر ديون فلكية من دون خفض تصنيفها، والشيء ذاته فعلته مع مؤسسات ائتمان وغيرها كان ينعدم فيها القانون المنظم. وأوضحت الصحيفة أن ذلك حدث عندما أكد وزير الخزانة تيم غيثنر أنه في ظل إدارته "سيتم خفض اعتماد المستثمرين والمنظمين على وكالات التصنيف".

وختمت الصحيفة بالقول إن المشاكل الحقيقية لديون الولايات المتحدة هي مشاكل مجتمع عجوز لا ينتج أكثر من 10٪ مما يستهلك، وينفق أكبر بكثير من أي دولة أخرى في المجالين العسكري والصحي (وهذا الأخير يبقى أقل بكثير مما في بلدان مماثلة) ورغم ذلك فهذان الموضوعان خارج النقاش العام.

المصدر : لوموند

التعليقات