الملك عبد الله بن عبد العزيز (رويترز)

تحدث مراسل صحيفة غارديان في تحقيق أجراه من المملكة العربية السعودية عن وجود معارضة يبديها بعض علماء الدين لبرنامج إصلاحات الملك عبد الله بن عبد العزيز.

وقال المراسل جازون بورك إن شخصا مثل الشيخ سعد بن ناصر الشثري (46 عاما) كان قبل 18 شهرا عضوا في هيئة كبار العلماء، لكنه عُزل منها مؤخرا.

وأوضح بورك أن سبب العزل يعود للانتقادات التي وجهها الشثري لقرار الملك عبد الله بن عبد العزيز السماح بعمل الباحثين من الذكور والإناث معا في جامعة الملك عبد الله للعلوم التقنية. وبينما يعتبر الملك عبد الله الجامعة جزءا أساسيا من سعي السعودية تجاه التحديث الاقتصادي و"منارة للتسامح"، يرى الشثري أن الاختلاط خطيئة ومنكر، فهو يرى أن وجود الجنسين معا يلهيهما عن هدفهما الرئيسي من التعليم.

ويقول المراسل إن الشثري غير نادم على وضعه، حيث قال في مقابلة مع الصحيفة وهي الأولى له مع صحيفة غربية "من واجب علماء الدين تقديم المشورة للحكام، أيضا حثهم على تقوى الله وتوجيه النصيحة لهم إذا أخطؤوا، وتذكيرهم بعقاب الله إذا استمروا في أخطائهم". وفي انتقاد ضمني للعائلة المالكة، قال الشثري القرآن -الكريم- "يعلمنا أن حب المال أمر سيئ، ولكن لا ينبغي أن نحسد الأغنياء أيضا".

وقال المراسل إن علماء الدين السعوديين وافقوا على وجود القوات الأميركية في المملكة السعودية، وبعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 التي كان 15 من منفذيها الـ19 سعوديين، ندد العلماء بتنظيم القاعدة ووافقوا على تعديلات تهدف إلى القضاء على التشدد ونشر التسامح، ودعموا توجه الحكومة السعودية لتضييق الخناق على الدعم المالي للتنظيمات المتشددة.

كما أنهم نددوا بالمظاهرات التي شهدتها تونس ومصر، ووصفوا الاحتجاجات ضد الحكام بأنها ليست من الإسلام.

وقال رئيس تحرير صحيفة الرياض تركي السديري إن العلاقات بين علماء الدين والعائلة السعودية جيدة عموما، لكنها ليست كذلك دائما والشثري ليس الوحيد الذي ينتقد الإصلاحات.

وقال المراسل إن التراجع العميق للمحافظين في المملكة العربية السعودية حقيقة واقعة ولكنه ليس عملية موحدة أو مرتبة. ومن غير المرجح أن تسعى حتى العناصر الأكثر اعتدالا داخل العائلة المالكة إلى تسريع وتيرة الإصلاح وتحمل مخاطر استعداء المؤسسة الدينية.

المصدر : غارديان