إسرائيل تفتعل ضجة حول نزع الشرعية
آخر تحديث: 2011/7/19 الساعة 15:50 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/19 هـ
اغلاق
خبر عاجل :أمير قطر: وقف إنتاج الإرهاب والتطرف يتحقق بمعالجة جذوره الاجتماعية والسياسية
آخر تحديث: 2011/7/19 الساعة 15:50 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/19 هـ

إسرائيل تفتعل ضجة حول نزع الشرعية

رفض نتنياهو المتهكم للسلام يحول إسرائيل إلى دولة منبوذة دوليا (رويترز)

يتهم هذا المقال الذي نشرته لوس أنجلوس تايمز تل أبيب واللوبي الإسرائيلي بالولايات المتحدة بإثارة ضجة حول مساع مزعومة لنزع الشرعية عن إسرائيل، وما يسمى "حقها في الوجود" في مسعى لتحويل الأنظار عن احتلال الضفة الغربية وحصار قطاع غزة.

وقالت الصحيفة إن فكرة نزع الشرعية كانت تستخدم سلاحا ضد منتقدي إسرائيل عام 1975 عندما اتهم سفير واشنطن الأممي آنذاك دانييل باتريك موينيهان الهيئة الدولية بنزع الشرعية عن إسرائيل عبر تمرير قرار "الصهيونية هي العنصرية". وربما كانت هذه آخر مرة يستخدم فيها هذا المصطلح بشكل دقيق.

وفي خطاب مايو/ أيار استخدم الرئيس أوباما المصطلح في إشارة إلى الجهود الفلسطينية للحصول على اعتراف بطموحهم الوطنية في الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما فعلت إسرائيل بنجاح عام 1947. وقال "بالنسبة للفلسطينيين فإن الجهود الرامية لنزع الشرعية عن إسرائيل ستنتهي بالفشل". لكنه فشل في تفسير كيف يمكن لمحاولة فلسطينية لإقامة دولة بالأمم المتحدة أن تسلب إسرائيل شرعيتها.

وأشارت الصحيفة إلى أن الفلسطينيين لا يسعون إلى دولة على أرض إسرائيلية ولكن على أرض يعترف العالم أجمع، بمن فيهم إسرائيل، بأنها احتلت من قبل إسرائيل بعد حرب 1967. وبدلا من السعي لإزالة إسرائيل يسعى الفلسطينيون، الذين يعتزمون التوجه إلى الأمم المتحدة، لإقامة دولة بجانب إسرائيل. هذه الدولة يمكن أن تشمل 22% من الانتداب البريطاني لفلسطين التي أقرتها عصبة الأمم عام 1922 بينما تمتلك إسرائيل 78%.

وقالت إن كل فكرة نزع الشرعية تبدو قديمة لأن إسرائيل حققت شرعيتها عندما اعترفت بها الأمم المتحدة قبل 63 عاما. وهي لديها أحد أقوى الاقتصادات في العالم وأقوى الجيوش بالمنطقة ولديها أيضا ترسانة نووية ضخمة لها قدرة على إطلاقها من البر والجو والبحر. وفي هذا السياق فإن كل فكرة نزع الشرعية عن إسرائيل تبدو سخيفة.

تشتيت الانتباه
وهنا تساءلت الصحيفة عن سبب حديث المنظمات الموالية لإسرائيل عن هذا الأمر، وكانت الإجابة بسيطة وهي أنهم يحاولون تحويل الانتباه عن المعارضة الدولية القوية لاحتلال الضفة الغربية وحصار قطاع غزة، اللذين يعدان بكل المقاييس غير شرعيين. وهم يحاولون تشتيت الانتباه عن التوسع المستمر في المستوطنات الذي لا يعد غير شرعي فقط وإنما غير قانوني بموجب القانون الدولي. كما أنهم يحاولون تحويل الانتباه عن الدعوات المتعالية لإسرائيل لمنح الفلسطينيين حقوقا متساوية.

كبير منتزعي الشرعية عن إسرائيل هو نتنياهو ورفضه المتهكم للسلام سيحول إسرائيل إلى دولة منبوذة دوليا
ومحاولة تغيير الموضوع من وجود الاحتلال إلى وجود إسرائيل يجعل الأمر منطقيا من الناحية الإستراتيجية. فإسرائيل ليس لديها قضية عندما يتعلق الأمر بالاحتلال الذي يوافق العالم أجمع، باستثناء إسرائيل، على ضرورة إنهائه. لكن إسرائيل بالتأكيد لها اليد الطولى في أي جدال حول حقها في الوجود والدفاع عن نفسها.

وهذا ما يجعل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يثير دائما ما يسميه حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها كل مرة يحاول فيها تفسير بعض أسباب الهجوم الإسرائيلي على الفلسطينيين، بغض النظر عما إذا كانوا مقاتلين مسلحين أو مدنيين أبرياء. وإذا كان النقاش الإسرائيلي الفلسطيني حول حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها فإنها تكسب الجدال. لكن إذا كان النقاش عن الاحتلال، الذي كان يدور النزاع حوله منذ عام 1993 عندما اعترفت منظمة التحرير الفلسطينية بإسرائيل، فإنها تخسر.

وتفنيدا لمصطلح نزع الشرعية قالت الصحيفة إن اعتراف رئيس الوزراء الأسبق إسحق رابين عام 1993 بحق الفلسطينيين في دولة بالضفة وغزة جعل تسع دول إسلامية و32 دولة من الدول الأفريقية الـ46 تقيم علاقات مع إسرائيل. والهند والصين أقامت أيضا علاقات تجارية معها. ووقع الأردن اتفاقية سلام، وعدد من الدول الخليجية بدأت تعاملات سرية مع إسرائيل. وانتهت المقاطعة العربية لإسرائيل وازدادت الاستثمارات الأجنبية ولم يعد أحد يناقش نزع الشرعية.

وختمت الصحيفة بأن الفلسطينيين ليسوا هم الذين ينزعون الشرعية عن إسرائيل ولكن حكومة تل أبيب هي التي تفعل ذلك بإبقائها على الاحتلال. وكبير منتزعي الشرعية عن إسرائيل هو نتنياهو إذ أنه برفضه المتهكم للسلام سيحول إسرائيل إلى دولة منبوذة دوليا.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز

التعليقات