مردوخ أمام اللجنة القضائية بمجلس النواب الأميركي في سبتمبر/أيلول 2010 (الأوروبية)

قالت صحيفة غارديان إن ليس هينتون الذراع الأيمن لروبرت مردوخ في "نيوز إنترناشيونال" قدم استقالته ساعات فقط بعد استقالة ريبيكا بروكس المديرة التنفيذية للمؤسسة.

وأوضحت الصحيفة أن ذهاب أهم شخصيتين في "نيوز إنترناشيونال" جاء بعد 24 ساعة من تصريح مردوخ بأن ما حدث كان "مجرد أخطاء طفيفة" في معالجة أزمة التنصت، ليليها اعتذار منه في صفحة كاملة بكل الصحف الوطنية في بريطانيا عن سوء سلوك شركته.

وأكدت الصحيفة أن التحول المثير جاء بعد عشرة أيام من كشفها أن محققين خاصين يعملون لحساب صحيفة "نيوز أوف ذي وورلد" تنصتوا على هاتف فتاة قتيلة أثناء تحريات الشرطة عن اختفائها. وأدى هذا الكشف إلى غلق الصحيفة الأسبوعية بعد 168 سنة من الصدور واعتقال عدد من موظفيها، وانهيار صفقة استحواذ "نيوز كورب" على شبكة بي سكاي بي التلفزيونية الخاصة.

وقالت الصحيفة إن رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون لم يسلم من النقد بسبب استقباله آندي كولسون في مارس/آذار الماضي وهذا بعد شهرين من استقالته من منصب مدير الاتصالات بمكتب رئيس الوزراء، حيث اتهم حزب العمال كاميرون بأنه يملك "ضعف تقدير استثنائي" باستقبال كولسون الذي اعتقل الأسبوع الماضي بسبب الفضيحة، وهو ينكر أي علم بعمليات التنصت.

وقالت الصحيفة إن من تداعيات الفضيحة وضع ضغوط شديدة على السير بول ستيفنسون، قائد شرطة متروبوليتان، حيث يقال إن كاميرون غاضب من ستيفنسن لأنه لم يبلغه بتوظيف نيل واليس، نائب رئيس التحرير السابق الذي اعتقل هذا الاسبوع، حيث عينه مستشارا للعلاقات الإعلامية. وقد طُلب من ستيفنسون أن يشرح الأمر لوزيرة الداخلية تيريزا ماي.

وأكدت الصحيفة أن دافع مردوخ لقبول استقالة بروكس لم يكن واضحا، بعدما وقف بثبات إلى جانبها في مواجهة دعوات استقالتها من قادة جميع الأحزاب السياسية الرئيسية، بمن في ذلك رئيس الوزراء.

وقالت الصحيفة إن القرار لم يكن سريعا، بل كان قرار مغادرتها مدبرا خلال سلسلة لقاءات داخلية ومكالمات هاتفية عبر ضفتي المحيط الأطلسي مع المساهمين على مدى الأيام القليلة الماضية.

المصدر : غارديان