معركة إنقاذ الربيع العربي
آخر تحديث: 2011/7/16 الساعة 13:17 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/7/16 الساعة 13:17 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/16 هـ

معركة إنقاذ الربيع العربي

السلطات السورية لا تزال متمسكة بروايتها عن وجود عصابات مسلحة تسيّر الاحتجاجات (الفرنسية)

قالت صحيفة ذي غارديان البريطانية إن الجماهير العربية تزبد وترعد ضد سياسة التملص من التغيير التي يمارسها الحكام المؤقتون في البلدان التي نجحت الثورات في خلع حكامها كمصر وتونس، ومقاومة الرغبة في التغيير التي تبديها الأنظمة القديمة القائمة. 

إن عودة الجماهير في عدة بلدان عربية إلى التظاهر يوم الجمعة لبيان مدى تذمرهم من محاولة الأنظمة القديمة والجديدة على السواء وضع العقبات في طريق التغيير، قد وضع شمس الثورات العربية على شفا الكسوف.

بعد ستة أشهر على إسقاط أول طاغية عربي، لا تزال ميادين مصر وتونس تعج بالمحتجين وقنابل الغاز المسيل للدموع والغضب من مقاومة التغيير. في سوريا قتل العشرات والانتفاضة مستمرة منذ أربعة شهور. في اليمن قتل سبعة أشخاص وسط حالة من الشلل السياسي. في الأردن اندلعت الصدامات في المظاهرات المطالبة بالإصلاح وأخرى رافضة له، وقد جرت المظاهرات وسط حضور مكثف للشرطة.

وتستعرض الصحيفة المشهد العربي الحالي كالتالي: الانتخابات في تونس ومصر جرى تأجيلها، وعروض الإصلاح في اليمن قد رفضت بدعوى أنها غير ملائمة.

المحتجون يقولون إنه لا شيء قد تغير منذ الثورة التي أسقطت بن علي (الجزيرة)
تونس
من يعرف العاصمة التونسية وينظر إليها اليوم، ستبدو له وكأن شيئا لم يحدث خلال الستة أشهر الماضية. قوات الأمن المدججة بالسلاح والكلاب البوليسية تحيط بمجمعات المحتجين الذين يملؤهم الشعور بأن ثورتهم قد ذهبت أدراج الرياح.

مالك خضيرة قال وهو يشير بيده إلى مبنى وزارة الداخلية حيث احتجز لمدة عشرة أيام خلال الثورة التي انتهت بإطاحة بن علي قائلا "الذين عذبوني ما زالوا هناك. كيف لي أن أشعر بأن هناك شيئا تغير وأن الثورة كانت شاملة وأنا أرى بأن كل شيء ما زال على حاله. إنني أرى أولئك الذين يعذبون الناس يمشون في الشوارع كل يوم".

منظمو الاحتجاجات التونسية أطلقوا على هذه الموجة من الاحتجاجات "القصبة 3"، حيث كانت الأولى التي أطاحت بالرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، والثانية عندما نظموا اعتصاما أطاح بالقائم بأعمال الحكومة الذي عين بعد إطاحة بن علي.

المحتجون ملؤوا ميادين مصر خوفا من اختطاف قوى متزمتة لثورتهم (الفرنسية)
مصر
ميادين مصر عادت لتمتلئ بالمحتجين في جمعة "الإنذار الأخير" للمجلس العسكري الحاكم، مع تصاعد المخاوف بأن الثورة قد تعرضت للخيانة من قبل قوى الحرس القديم المحافظ.

ووصف شادي علاء الدين -وهو متظاهر في ميدان التحرير وسط القاهرة- العلاقة بين الجماهير المصرية والمجلس العسكري الحاكم بأنها "كما وصفها الكثيرون على صفحات فيسبوك مثل علاقة بين زوجة وزوجها الذي تعلم جيدا بأنه يخونها. في البداية حاولت التغاضي عن تصرفاته حفاظا على العائلة والأطفال، ولكن مع الوقت أدركت أنه لا يأبه بشيء فقررت أن تتخذ موقفا".

كما يتشارك علاء الدين مع زملائه المحتجين عدم رضاهم عن خطاب (عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة) الجنرال محسن الفنجري هذا الأسبوع، والذي وصفوه بأنه يحمل نغمة مثل تلك النغمة التي حملتها خطابات الرئيس المصري السابق حسني مبارك الأخيرة قبل رحيله عن السلطة.

الاحتجاجات في سوريا وصلت مرحلة المظاهرات المليونية (الجزيرة)
سوريا
رغم مقتل العشرات واتساع رقعة الاحتجاجات ووصولها مرحلة المظاهرات المليونية، ما زالت السلطات السورية متمسكة بروايتها بشأن وجود عصابات مسلحة تحاول إشعال فوضى في البلاد على أساس طائفي.

إلا أن ناشطين أكدوا مرة أخرى أن المحتجين السوريين العزل قد هوجموا من قبل عناصر أمنية وعسكرية تطلق الذخيرة الحية.

من جهة أخرى جرى تحول نوعي غير متوقع في مسار العنف هذا الأسبوع، حيث قال شاهد من حي الإنشاءات الراقي في حمص، القوات الأمنية السورية كانت تحاول إيقاع قتلى، وأنها تعمدت بوضوح الرمي نحو السيقان والأفخاذ.

المحتجون الأردنيون رفعوا شعارات تطالب بإصلاح النظام السياسي ومحاربة الفساد (الجزيرة)
الأردن
تجددت المظاهرات المطالبة بالتغيير يوم أمس الجمعة، والتي قوبلت بمظاهرات معاكسة وتدخل قوى الأمن.

المحتجون تجمعوا وسط العاصمة الأردنية عمان وطالبوا بوضع حد للفساد وإجراء تغييرات سياسية، إلا أنه ليس من الواضح إن كان المحتجون سيتجاهلون تحذيرات الحكومة بعدم تنفيذ اعتصامات كتلك التي شهدتها مصر والبحرين.

وكان ملك الأردن عبد الله الثاني قد وعد بإجراء إصلاحات تتضمن تعيين حكومات على أساس الأغلبية البرلمانية المنتخبة إلا أنه لم يحدد موعدا لبدء تلك الإصلاحات.

يذكر أن شعار الاحتجاجات الأردنية كان "الشعب يريد إصلاح النظام" وليس كالشعارات التي رفعت في البلدان العربية الأخرى "الشعب يريد إسقاط النظام".

المصدر : غارديان

التعليقات