تسريب نص استجواب مبارك
آخر تحديث: 2011/7/15 الساعة 15:28 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/7/15 الساعة 15:28 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/15 هـ

تسريب نص استجواب مبارك

شعور بالملل بين المصريين بسبب بطء المحاكمات (الجزيرة)

وفقا لنسخة استجواب نشرت أمس قالت أسوشيتد برس إن الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك نفى أي مسؤولية لقواته الأمنية عن قتل نحو تسعمائة متظاهر خلال ثورة مصر. وأن رئيس مجلس الشعب السابق فتحي سرور رشا البلطجية وقدم لهم وجبات ومخدرات لمهاجمة الجمهور في ميدان التحرير.

وقالت الوكالة إن مبارك البالغ من العمر 83 عاما والمحتجز في مستشفى شرم الشيخ يواجه اتهامات بإصدار أوامر باستخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين خلال الثمانية عشر يوما التي أطاحت به في فبراير/شباط. وتقدم نسخة الاستجواب للشعب أشمل تصريحاته حتى الآن عن الأيام الأخيرة في حكمه الذي دام ثلاثة عقود.

وقد أكد مسؤولون في السلك القضائي أن نسخة الاستجواب حقيقية. وقال فريد الديب كبير محامي الدفاع عن مبارك إنه تم تلفيق جزء مما نشر لكنه امتنع عن ذكر تفاصيل.

القصاص لشهداء الثورة من بين أسخن القضايا في الفترة الانتقالية الصعبة التي تمر بها مصر للتحول إلى الديمقراطية
وقالت الوكالة إن النسخة تم تسريبها في خضم موجة جديدة من الاحتجاجات في أنحاء البلاد.

ويعتبر القصاص لشهداء الثورة من بين أسخن القضايا في الفترة الانتقالية الصعبة التي تمر بها مصر للتحول إلى الديمقراطية. والمعتصمون المقيمون في ميدان التحرير يطالبون بمحاكمة سريعة للذين يقفون وراء عمليات القتل. ويتهمون العسكر بالمماطلة في الملاحقات القضائية.

مكتبة الإسكندرية
وأشارت الوكالة إلى أن مبارك -كما ورد في نص الاستجواب- يعيش بمعزل تماما عن الواقع ولا يعلم بمدى الغضب الذي فجره نظامه.

وعندما طلب منه تفسير سبب قتل وجرح المتظاهرين حسب اعتقاده قال "لا أستطيع أن أقول بالضبط". ثم أضاف بعد ذلك أنه كانت هناك فوضى حيث هاجم المحتجون وقوات الأمن بعضهما البعض. وعندما سئل عن سبب عدم إيقافه العنف قال "لم يكن أحد ليهتم بي أو بأوامري". وزعم أنه أعطى أوامر واضحة بعدم استخدام القوة ضد المتظاهرين.

وأشارت الوكالة إلى أن نص الاستجواب نشرته أمس صحيفتان مستلقتان هما اليوم السابع والدستور. ونشرت اليوم السابع على موقعها صورا لما قالت إنها ملاحظات أصلية بخط اليد من المستجوبين.

كما نفى الرئيس المخلوع مزاعم الفساد. وفيما يتعلق باحتفاظه بحساب باسمه كان فيه ملايين الدولارات من التبرعات الخارجية لبناء وصيانة مكتبة الإسكندرية قال مبارك إنه أخفى الأمر عن إدارة المكتبة لكي لا يتم الاستيلاء عليها أو استخدامها لأغراض غير التي خصصت لها. كما أنكر صداقته برجل الأعمال حسين سالم الذي طالبت مصر إسبانيا بتسليمه لها. وهو مطلوب للمحاكمة بتهم فساد استغل فيها اسم مبارك لشراء أراضي الدولة بسعر بخس.

قتل المتظاهرين
وحاول مبارك درء الاتهامات عنه بأنه أمر أو علم أو غض الطرف عن استخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين. وقال إن كبار مساعديه أخفوا عنه مدى خطورة الموقف أثناء الثورة. وقال إنه لم يعلم بمطالب المتظاهرين إلى أن بدأت الثورة يوم 25 يناير/كانون الثاني. وانتقد مبارك الجيش لعدم استجابته له بالتدخل لفرض النظام وإعادة الأمن للشارع واستطرد بأنه بسبب طبيعة وظيفتهم لم يستطيعوا معالجة الأمر ولم ينفذوا المهمة كما هو مطلوب.

جمعة المحاكمات والتطهير (الجزيرة)
وقلل من أهمية أحداث 2 فبراير/شباط الدامية عندما شق بلطجية النظام طريقهم بقوة بين الجماهير المحتشدة في ميدان التحرير بخيلهم وجمالهم وهم مسلحون بالسيوف والسياط.

وأشارت الوكالة إلى قيام اللجنة المكلفة بالتحقيق في الأحداث المذكورة بنشر نتائجها أمس بناء على 87 شاهد عيان.

وقالت اللجنة إن صفوت الشريف -أقرب مساعدي مبارك وأمين عام الحزب الوطني الحاكم سابقا- كان العقل المدبر للهجوم على المتظاهرين حيث "قام بالاتصال بأعضاء الحزب ومؤيديهم وحرضهم على كبح الاحتجاجات المناوئة لمبارك في ميدان التحرير باستخدام العنف".

وجاء في تقرير اللجنة أن شهود العيان قالوا إنه كان هناك مهمة محددة لإخلاء الميدان "بأي وسيلة". وأضاف التقرير أن "بعض أعضاء الحزب كانوا يمتطون الجمال والخيول وكان هناك أيضا قناصة يتمركزون على أسطح المنازل المطلة على الميدان وفتحوا النار على المتظاهرين".

واستطردت اللجنة أن فتحي سرور رئيس مجلس الشعب السابق رشا البلطجية بمبالغ تتراوح بين خمسين جنيها وخمسمائة جنيه وقدم لهم وجبات ومخدرات لمهاجمة الجمهور في ميدان التحرير.

وأشارت الوكالة إلى إعلان السلطات القضائية هذا الأسبوع عن بث حي لمحاكمة مبارك وأفراد النظام المتهمين بالفساد والضباط المتهمين بقتل المتظاهرين عبر شاشات تلفزيون ضخمة خارج قاعات المحاكمات لكي يشاهدها الناس.

المصدر : أسوشيتد برس