مجاعة تتربص بالقرن الأفريقي بسبب الجفاف (رويترز)

تتناول ديلي تلغرف في هذا التقرير الوضع المأساوي لمناطق منسية في القرن الأفريقي يهددها الجفاف بمجاعة حقيقية.

وتقول الصحيفة إن هناك طائرات معونة يومية تأتي بنجوم هوليوود وساسة غربيين ليزوروا البؤر الواضحة لأزمة الجوع التي يحذر كثيرون من مخاطر أن تتحول إلى مجاعة.

وإحدى هذه البؤر هي قرية فيني الصغيرة في شمالي شرقي كينيا، بأكواخها الهزيلة التي لا تزيد على أربعين، ولا تكاد القرية تظهر على الخريطة ولا يطأها أي زائر، ولكنها تنمو كل يوم مع نزوح المزيد من الناس إليها من البرية طلبا للمساعدة، لكن هيهات أن يصل إليهم شيء.

وتشير الصحيفة إلى أن مناطق شمالي كينيا ما زالت إلى حد كبير محرومة من ملايين الدولارات التي مُنحت لهيئات الإغاثة بعد المناشدات الأخيرة.

فلا أحد يأتي لهم بالطعام أو الأدوية أو يعرض عليهم شراء ما تبقى من ماشيتهم. والنزر القليل من الطعام الذي اختزنوه يتقاسمنوه بينهم. والأطفال تنتهشهم الأمراض وخاصة الإسهال القاتل.

الحال مشابه في عدد لا يحصى من القرى في أنحاء شمالي كينيا وشرقي إثيوبيا وجنوبي الصومال. والدور نفسه يتكرر في أزمة تتطور منذ زمن طويل وهو ما يخاطر بتسريع كارثة ستصيب نحو 11 مليون شخص
وأشارت الصحيفة إلى أن المساعدة الخارجية الوحيدة كانت المياه التي تنقلها إليهم يوميا منذ ديسمبر/كانون الأول جمعية وورلد فيجن الخيرية البريطانية. لكن هذه المؤن ستنفد اليوم لأن المال المطلوب لتغطية التكاليف قد نفد.

ويقول أحد سكان القرية إنه "كانت هناك حالات جفاف من قبل لكن الناس وقتها كانوا يأتون لمساعدتنا وكان الطعام وفيرا وحتى الماشية كانت تجد من يساعدها. والآن ليس هناك شيء. فنحن نرى المركبات الحكومية تمر أمامنا لكنها لا تتوقف عندنا. والموقف أسوأ من قبل. ولماذا نسونا؟ لا أدري".

والحال مشابه في عدد لا يحصى من القرى في أنحاء شمالي كينيا وشرقي إثيوبيا وجنوبي الصومال. والدور نفسه يتكرر في أزمة تتطور منذ زمن طويل وهو ما يخاطر بتسريع كارثة ستصيب نحو 11 مليون شخص.

والوضع في قرية فيني لا يقل عن ذلك. فقد أصبحت القرية مأوى للمسنين والنساء والأطفال بعد أن رحل كل الأزواج والأخوة بين سن 16 وخمسين مع ما تبقى من مواشيهم الحية ركضا وراء الأمطار التي تسقط بعيدا وربما تكون قد حولت الأرض إلى خضرة تصلح كمرعى جديد.

وعددت الصحيفة المآسي التي يعانيها سكان بقية القرى على امتداد القرن الأفريقي وحاجة الناس الماسة لتوفير المال لسد الرمق حتى وإن وصل الحال بهم إلى تزويج بناتهم الصغيرات في سن الثالثة عشرة من أجل الحصول على المال من المهر.

المصدر : ديلي تلغراف